في تحرك دبلوماسي لافت، أوفد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلاً من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى كييف لزيارة مرتقبة غداً الأحد، وذلك في إطار جهود مكثفة تقودها واشنطن للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، والتي دخلت عامها الرابع.

وتأتي هذه المهمة الدبلوماسية بالتزامن مع توترات سياسية جديدة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، حيث أعلن ترامب عزمه مطالبة الدول الأوروبية بسداد كلفة الدعم المالي والعسكري الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي خلال فترة الإدارة السابقة بقيادة جو بايدن. واعتبر ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”، أن مئات المليارات أُنفقت دون مقابل، مشيراً إلى أن أوروبا كان بإمكانها تحمل هذه التكاليف لو طُلب منها ذلك.

على الصعيد الدبلوماسي، أوضح مسؤول أوكراني رفيع أن الموفدين الأمريكيين، اللذين أجريا زيارات متكررة إلى موسكو خلال الأشهر الماضية، سيبحثان فرص وقف إطلاق النار. من جانبه، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لطرح مبادرة لوقف الهجمات الجوية المتبادلة كشرط لتمهيد الطريق أمام المباحثات.

عقبات في طريق السلام

لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين؛ حيث تتمسك موسكو بشروطها المعلنة منذ عامين، والتي تتضمن التنازل عن أربع مناطق أوكرانية أعلنت ضمها، إضافة إلى تراجع كييف عن طموحات الانضمام لحلف “الناتو”. وأكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن موقف الرئيس فلاديمير بوتين لا يزال “راسخاً”، مشيراً إلى أن الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سلمية غير متوافرة حالياً.

ميدانياً، تتصاعد وتيرة العنف، حيث تعرض المبنى الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في كييف لضربة بطائرة مسيرة روسية، مما أسفر عن وقوع إصابات، وتوعد زيلينسكي برد “مناسب وملموس”. وفي سياق متصل، استهدفت روسيا منشآت طاقة في أوديسا، وأعلنت عن ضرب سفينتي شحن في البحر الأسود قالت إنهما كانتا تحملان أسلحة وذخائر لأوكرانيا.

وشهدت العاصمة الأوكرانية تطوراً داخلياً مقلقاً، حيث وقع اشتباك بين عناصر من جهاز الأمن الأوكراني والاستخبارات العسكرية، وصفه زيلينسكي بـ “المشين للغاية”، وأمر بفتح تحقيق عاجل فيه. وفي سياق إنساني متصل، أدانت منظمة الصحة العالمية تعرض ثلاثة من مستودعاتها في أوكرانيا للتضرر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة نتيجة الهجمات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version