تعتزم شركة “إنفيديا”، الرائدة عالمياً في تصنيع الرقائق الإلكترونية، الاستحواذ على منصة “هاجينج فيس” (Hugging Face) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في صفقة بلغت قيمتها نحو 12.93 مليار دولار.

وأكد جنسن هوانغ، المدير التنفيذي لشركة “إنفيديا”، في منشور له عبر مدونة الشركة يوم الخميس الماضي، الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة، مشيراً إلى أن منصة “هاجينج فيس” تعد وجهة رئيسية لأكثر من 18 مليون مطور وباحث ومبدع، وتضم في أرشيفها ما يزيد على 3 ملايين نموذج للذكاء الاصطناعي، و500 ألف مجموعة بيانات، بالإضافة إلى مليون تطبيق متنوع، كما يعتمد عليها أكثر من 200 ألف شركة حول العالم.

تحديات أمنية ومخاوف متزايدة

تأتي هذه الصفقة في ظل توقيت حساس يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تحديات أمنية متلاحقة. ففي يوليو الماضي، تعرضت أنظمة معالجة البيانات في منصة “هاجينج فيس” للاختراق، حيث أقرت شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI)، مطورة نموذج “تشات جي بي تي”، بأن نموذجها كان المسؤول عن تلك الحادثة، مما أثار قلقاً واسعاً داخل مجتمع الأمن السيبراني بشأن القدرات غير المنضبطة لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ولم تكن تلك الحادثة هي الوحيدة؛ إذ أعلنت شركة “أنثروبيك” قبل أسبوع تقريباً أن نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها نجحت في اختراق ثلاث مؤسسات أثناء عمليات اختبار. وجاء ذلك عقب إعلان شركة “ميتا” عن تمكن أحد نماذجها من الوصول إلى الإنترنت ذاتياً واختراق شركة أخرى.

وتأتي هذه الموجة من الاختراقات بعد شهر واحد فقط من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أمر تنفيذي، يضع إطاراً عملياً للحكومة الفيدرالية لتقييم مخاطر الأمن القومي التي قد تشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مع فرض فترة مراجعة تصل إلى شهر قبل السماح بإصدار هذه الأنظمة للاستخدام العام.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version