تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيداً ميدانياً متزامناً، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارة عنيفة شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع عمليات اقتحام واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
غارات مكثفة على غزة
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منطقة شرقي مدينة غزة، وأظهرت مشاهد وثقها تلفزيون فلسطين تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من الموقع المستهدف. وحتى اللحظة، لم ترد أنباء عن طبيعة الأهداف أو حصيلة الضحايا، في ظل صمت رسمي من قبل الجيش الإسرائيلي تجاه هذه الغارة.
يأتي هذا القصف بعد ساعات قليلة من غارة إسرائيلية أخرى استهدفت محيط “مفترق السنافور” في حي التفاح شمال شرقي غزة، مما أسفر عن إصابة 9 فلسطينيين، بينهم طفلة، وفقاً للمعطيات الميدانية.
اقتحامات واعتقالات في الضفة
وفي الضفة الغربية، وسعت قوات الاحتلال من نطاق عملياتها العسكرية، حيث اقتحمت مدينتي قلقيلية وأريحا وداهمت عدداً من منازل المواطنين. وأظهرت لقطات مصورة انتشار الآليات العسكرية في أحياء قلقيلية تزامناً مع حملة اعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين، دون أن تعلن الجهات الرسمية حتى الآن عن أعداد المعتقلين بشكل نهائي.
وفي سياق متصل، شهد جنوب نابلس اعتداءات واسعة للمستوطنين، حيث اقتحموا بلدة عورتا تحت حماية قوات الجيش الإسرائيلي. كما أفادت تقارير إخبارية، منها شبكة قدس، بأن مجموعات من المستوطنين تعمدت تخريب وتدمير خطوط الكهرباء وشبكات المياه في أطراف بلدتي بيتا وأوصرين، مما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية في تلك المناطق التي تتعرض بشكل متكرر لانتهاكات تستهدف ممتلكات السكان وأراضيهم الزراعية.
ويشير مراقبون إلى أن تزامن هذه العمليات في غزة والضفة يعكس توسعاً في نطاق التصعيد الميداني، في وقت لا تزال فيه السلطات الإسرائيلية تتكتم على أهداف هذه الغارات والدوافع وراء تكثيف حملات الاعتقال والاقتحام.






