استعان باحث في علوم الأدلة الجنائية بشعر دُب محنط يعود تاريخه إلى 120 عاماً، في محاولة لابتكار طرق علمية جديدة تساعد في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الحياة البرية، لا سيما صيد الدببة البنية غير القانوني.
ويعد الدب “بوريس”، الذي يتوسط معروضات متحف تشيلمسفورد ويُعتبر تميمة غير رسمية له، محوراً لمشروع بحثي طموح يقوده هايدن لي، خريج علوم الأدلة الجنائية بجامعة ستافوردشاير. ويستهدف البحث تحليل خصائص فراء “بوريس” لتطوير تقنيات أكثر دقة في تحديد هوية الحيوانات عبر عينات الشعر خلال التحقيقات الجنائية.
تعود قصة “بوريس” إلى عام 1932، حين وصل إلى المتحف ضمن مجموعة كبيرة من الحيوانات المحنطة التي تبرع بها أحد صيادي الطرائد المحليين. ويوضح “لي” أن اختيار هذا الدب تحديداً جاء بعد رحلة بحث طويلة شملت التواصل مع نحو 30 حديقة حيوان ومتحفاً قبل أن يوافق متحف تشيلمسفورد على تقديم الدعم اللازم لهذا المشروع العلمي.
ويقوم الباحث حالياً بتحليل طبقات فراء الدب وتركيبته، إضافة إلى الحمض النووي (DNA) الخاص به تحت المجهر، لدراسة القشرة الخارجية للشعر. وأشار “لي” إلى أن الدببة البنية لا تزال موجودة في البرية، وتحديداً في دول مثل رومانيا وبلغاريا وروسيا، مما يجعل حمايتها من الصيد غير المشروع أولوية.
وعن أهمية دراسته، أكد “لي” أن معظم الدراسات السابقة ركزت على شعر الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب، مشدداً على رغبته في توسيع نطاق البحث العلمي ليشمل تأثيرات أوسع في مجال التحقيقات المتعلقة بجرائم الحياة البرية.
