أكد الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي، خلال استقباله وفداً من “حكومة السلام الانتقالية” السودانية في العاصمة غيتيغا، أن دعم مبادرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان للحوار لا يعبر عن الموقف الرسمي للاتحاد الإفريقي، مشدداً على التزام الاتحاد بالوقوف على مسافة واحدة من جميع أطراف النزاع.

وضم الوفد الذي التقى الرئيس البوروندي، إبراهيم الميرغني، وزير شؤون مجلس الوزراء في “حكومة السلام الانتقالية”، والقوني مصطفى، مندوب الحكومة لدى الأمم المتحدة. وخلال اللقاء، نقل الوفد احتجاجاً رسمياً على تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، التي رحب فيها بـ “الحوار السوداني–السوداني” الذي دعا إليه البرهان، معتبرين أن هذا الموقف يفتقر إلى الحياد ويمثل مساراً أحادياً يمنح غطاءً سياسياً لأحد طرفي الحرب.

وحذر الوفد السوداني من أن انحياز رئيس المفوضية يضر بمصداقية الاتحاد الإفريقي ويتناقض مع مواقفه المبدئية الرافضة للانقلابات العسكرية، إضافة إلى تعارضه مع قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي قضى بتعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد منذ أكتوبر 2021.

من جانبه، تعهد ندايشيميي بالعمل خلال فترة رئاسته للاتحاد الإفريقي على تعزيز دور المنظمة القارية كوسيط نزيه وفاعل لإنهاء الأزمة السودانية. كما أجرى الرئيس البوروندي اتصالاً هاتفياً مع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي لـ “حكومة السلام الانتقالية”، لبحث آفاق الوساطة وسبل دفع مسار السلام.

وعرض وفد “حكومة السلام الانتقالية” رؤية تحالف “تأسيس” لإنهاء الصراع، مؤكدين أن أي حل سياسي جاد يجب أن يبدأ بهدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة للمتضررين، مع ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تستبعد عناصر النظام السابق والمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، التي اتهموها بالمسؤولية عن إشعال الحرب وتقويض الانتقال المدني.

كما استعرض الوفد المبررات وراء تشكيل “حكومة السلام الانتقالية” في ظل انهيار مؤسسات الدولة، مشيرين إلى جهودهم في استعادة الخدمات الأساسية، والتعليم، والمؤسسات القضائية والصحية. وناقش الطرفان تقارير حول استخدام أسلحة كيميائية في النزاع، حيث دعا الوفد إلى فرض حظر شامل على تدفق السلاح وتفتيش المنشآت المشتبه بها، محذراً من مخاطر وصول مواد كيميائية إلى جماعات متطرفة بما يهدد الأمن الإقليمي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version