شهدت الجولة الخامسة من دوري روشن السعودي أحداثاً استثنائية، حيث نجح الاتحاد في إزاحة النصر عن صدارة الترتيب بعد فوزه المثير في “الكلاسيكو” بنتيجة (2-1)، في مباراة حظيت بحضور جماهيري ضخم تجاوز 47 ألف متفرج على ملعب الإنماء، مما مهد الطريق للهلال للانفراد بصدارة الدوري.
“الحاضر الغائب” في قبضة التكتيك
تصدّر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو المشهد في المباراة، ولكن ليس من خلال فاعليته المعهودة، بل لكونه “الحاضر الغائب” بفعل التكتيك المحكم الذي فرضه مدرب الاتحاد “لينز فيسينج”. ونجحت الخطة الاتحادية في عزل رونالدو تماماً عن مناطق الخطورة، مما أدى إلى تراجع الفاعلية الهجومية للنصر، وتلقيه خسارته الأولى في الموسم الجاري.
واستمر صيام رونالدو التهديفي في مواجهات الاتحاد للمباراة الخامسة على التوالي، حيث فشل في هز الشباك أو صناعة الفرص، مسجلاً بذلك أسوأ انطلاقة له منذ انضمامه للنصر؛ إذ اكتفى بتسجيل هدفين فقط في أربع مباريات خاضها هذا الموسم، مكتفياً بالتسجيل في شباكي الرياض والتعاون، بينما عجز عن التسجيل أمام الاتفاق والاتحاد.
لقطة “التلصص” وإثارة الجماهير
خطف رونالدو الأنظار بلقطة طريفة ومثيرة للجدل، حين حاول التلصص على ورقة تعليمات تكتيكية أرسلها مدرب الاتحاد إلى المدافع دانيلو بيريرا. وقد التقطت عدسات الكاميرات محاولة “الدون” لقراءة التعليمات، وهو ما قابله بيريرا ببرود أعصاب وابتسامة، مانعاً إياه من الاطلاع على الخطة.
هذه اللقطة تحولت إلى مادة خصبة للسخرية في الأوساط الاتحادية، حيث علق الحساب الرسمي للنادي على منصة “إكس” بتهكم قائلاً: “هذا اللي تعلمته من الرقابة!”، في إشارة إلى أزمة النصر الإدارية المتعلقة بالرقابة المالية. كما سخر الحساب الإنجليزي للنادي من المحاولة واصفاً إياها بـ “محاولة الغش رغم الخسارة”.
هتافات وضغوط نفسية
لم تتوقف حالة السخرية عند حدود العالم الرقمي، حيث شبهت الجماهير الاتحادية تصرف رونالدو بـ “التلميذ الغشاش” الذي يحاول نقل الإجابات ليرسب في النهاية، وأطلقت عليه لقب “المحقق السري”. وتصاعدت حدة الضغط على النجم البرتغالي في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، حين تعالت هتافات الجماهير باسم “ليونيل ميسي” من مدرجات الملعب لزيادة الضغط النفسي عليه بعد عجزه عن تغيير نتيجة المباراة.
