يستعد مركز أبوظبي للغة العربية لإطلاق أمسية فنية استثنائية بعنوان «نسيتونا حبايبنا»، وذلك يوم السبت المقبل على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي، في مبادرة تهدف إلى إحياء الإرث الموسيقي للفنان الإماراتي الراحل جابر جاسم، تزامناً مع الذكرى الخامسة والعشرين لرحيله، وتهيئةً للموسم الثقافي الذي يتوج فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
تأتي هذه الأمسية لتتجاوز في مضمونها الحفلات الموسيقية التقليدية؛ حيث تقدم تجربة بصرية وسمعية متكاملة تدمج بين الموسيقى الحية والمواد الأرشيفية والأفلام القصيرة، في محاولة لتقديم مسيرة جابر جاسم بأسلوب معاصر يربط أصالة الماضي بذائقة الأجيال الجديدة.
رحلة في ذاكرة الفن
تبدأ الفعالية منذ لحظة دخول الجمهور إلى المجمع الثقافي، حيث صُممت المساحات المحيطة لتستحضر أجواء حقبتي السبعينات والثمانينات، مع توفير منصات تفاعلية تتيح للزوار التفاعل مع تفاصيل الذاكرة الفنية لتلك الفترة. وعلى خشبة المسرح، سيتم عرض فيلمين وثائقيين؛ يسلط الأول الضوء على بدايات الفنان الراحل ورحلته في البحث عن القصائد وتطوير تجربته الغنائية، بينما يوثق الثاني تجربته الفنية في القاهرة وتطور مساره الموسيقي هناك.
ومن أبرز محطات الأمسية، تقديم أغنية جديدة باللغة العربية الفصحى، صيغت بأسلوب ينهل من روح أعمال جابر جاسم الموسيقية، مما يعكس حرص المركز على استثمار التراث الفني كمدخل لإعادة القراءة والابتكار، لا لمجرد التوثيق.
مكانة راسخة في الوجدان
وفي هذا السياق، أكد سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، أن جابر جاسم حفر اسمه في ذاكرة المجتمع الإماراتي والخليجي والعربي كرمز فني بارز. وأشار الطنيجي إلى أن الراحل تميز بعذوبة الصوت ورهافة الإحساس والذائقة الشعرية الرفيعة، مما مكنه من تقديم أعمال غنائية رفيعة المستوى جمعت بين أصالة الهوية الإماراتية وجزالة القصيدة العربية، فظلت أعماله حاضرة في وجدان الجمهور بفضل قدرتها الفريدة على التعبير عن روح المجتمع.






