تتجه أسعار النفط نحو حاجز الـ 97 دولاراً للبرميل، وسط تصاعد حاد في التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز ومحيطه، مما أثار مخاوف عالمية من تعطل طويل الأمد في سلاسل إمدادات الطاقة.
قفزة في الأسعار وتراجع في حركة الملاحة
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بـ 52 سنتاً لتصل إلى 96.80 دولاراً للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 66 سنتاً ليبلغ 92.14 دولاراً. يأتي هذا الارتفاع استكمالاً لمكاسب الأسبوع الماضي التي بلغت 7.8% لبرنت و10% للخام الأمريكي، مدفوعة ببيانات شركة “كبلر” التي أظهرت انخفاض عبور سفن نقل السلع عبر مضيق هرمز إلى 10 سفن يومياً فقط خلال الأيام العشرة الأخيرة، وهو أدنى مستوى منذ مايو الماضي.
مواجهات بحرية وتصعيد استراتيجي
تشير التقارير إلى اتساع نطاق المواجهة العسكرية؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية قصف ثلاث ناقلات نفط إيرانية يوم السبت، استهدفت إحداها قرب جزيرة “خارك”، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وفي المقابل، أكدت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط اتهمتها بالإبحار في مسارات غير مصرح بها، إلى جانب ثلاث سفن أمريكية في مناطق متفرقة.
ووصفت شركة “ماريسكس” المتخصصة في الاستخبارات البحرية هذه الأحداث بأنها “تصعيد كبير”، محذرة من أن الناقلات التجارية باتت تُستخدم كأدوات ضغط اقتصادي، مما يطمس الفوارق بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري.
آفاق السوق وسياسات “أوبك+”
في ظل هذه التطورات، أبقى تحالف “أوبك+” على سياسته الإنتاجية دون تغيير لشهر أكتوبر، بانتظار التوافق على حصص جديدة. وفي سياق متصل، توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بفرض “منطقة محظورة” خارج مضيق هرمز في الأيام المقبلة، تشمل مناطق من الخليج الفارسي، معتبراً أي سفينة تدخلها عرضة للعقوبات الإيرانية.
من جانبهم، رجح محللون في بنك “إيه إن زد” استمرار حالة المواجهة لفترة طويلة، متوقعين بقاء صادرات النفط مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، مع عدم استبعاد عودة تدفقات الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب قبل نهاية الربع الأول أو مطلع الربع الثاني من عام 2027.






