سطّر سائق فريق مرسيدس، الإيطالي كيمي أنتونيلي، فصلاً تاريخياً في مسيرة سباقات الفورمولا 1، بعدما نجح في خطف لقب جائزة إيطاليا الكبرى على حلبة “مونتسا” العريقة، ليصبح أول سائق إيطالي يحقق الفوز على أرضه منذ عام 1966.
جاء هذا الإنجاز الاستثنائي، الذي تحقق يوم الأحد 6 سبتمبر 2026، بعد أداء مبهر لأنتونيلي البالغ من العمر 20 عاماً، حيث انطلق من المركز التاسع عشر بسبب عقوبات تتعلق بتغيير وحدة الطاقة، ليشق طريقه ببراعة نحو منصة التتويج، مسجلاً ثاني أعظم عودة في تاريخ البطولة بعد إنجاز جون واتسون عام 1983.
أنهى أنتونيلي السباق المكون من 53 لفة بزمن قدره 1:51:41.480 ساعة، متفوقاً بفارق 3.857 ثانية على زميله في الفريق البريطاني جورج راسل، بينما جاء سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، في المركز الثالث بفارق 14.718 ثانية.
ملامح السباق والإثارة
اتسم السباق بأجواء درامية بدأت في اللفة الثانية، حين تعرض سائق فيراري شارل لوكلير لحادث مروع عند منعطف “بارابوليكا” أدى إلى ارتطامه بحواجز الحماية، مما تسبب في رفع العلم الأحمر وإيقاف السباق لمدة 40 دقيقة. ومع استئناف المنافسات، واصل أنتونيلي تقدمه الصاروخي، مستفيداً من دخول سيارة الأمان الافتراضية في اللفة التاسعة والعشرين لتغيير إطاراته، مما مكنه من اللحاق بزميله راسل وتجاوزه في اللفات الأخيرة.
عقب فوزه السابع هذا الموسم، أعرب أنتونيلي عن ذهوله من النتيجة قائلاً: “لم أكن أتوقع ذلك، إنه أمر لا يُصدق. شعرت بالخوف عندما خرجت عن المسار في محاولتي الأولى لتجاوز راسل، لكن السرعة كانت في صالحي في نهاية المطاف”. من جانبه، أشاد جورج راسل بأداء زميله مؤكداً استحقاقه لهذا الانتصار التاريخي.
بهذه النتيجة، عزز أنتونيلي صدارته للترتيب العام لبطولة السائقين برصيد 267 نقطة، بفارق 66 نقطة عن راسل، كما ساهمت هذه الثنائية في تعزيز صدارة مرسيدس لبطولة الصانعين برصيد 468 نقطة، متقدمة على فيراري وماكلارين وريد بول.






