في تصعيد جديد للتوترات في شبه الجزيرة الكورية، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن خطة طموحة لتحويل سلاح البحرية في بلاده إلى قوة مسلحة نووياً، وذلك في مسعى لرفع الجاهزية القتالية تحسباً لأي مواجهة عسكرية محتملة.
جاء هذا الإعلان خلال احتفالية أقيمت في مدينة وونسان الساحلية بمناسبة إعادة السفينة الحربية «كانغ كون» إلى الخدمة، بعد أن تعرضت لعمليات صيانة وتأهيل عقب انقلابها جزئياً عند إنزالها الأول في عام 2025. وقد شاركت في الفعالية ابنة الزعيم الكوري، «جو آيي»، التي تشير تقارير إلى أنها المرشحة لخلافة والدها في قيادة البلاد.
وأكد كيم جونغ أون، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، أن تطوير البحرية لتصبح قوة نووية يعد ضرورة لضمان التشغيل الفعال للأنظمة القتالية في حالة نشوب حرب فعلية. وأوضح الزعيم الكوري أن المدمرة الجديدة ستكون جزءاً من نظام الدولة للرد النووي المضاد، مشدداً على ضرورة أن تكون السفن الحربية قادرة على توجيه ضربات انتقامية قاتلة فور صدور الأوامر بذلك.
أهداف استراتيجية وتوقيت متزامن
تتزامن تصريحات كيم مع انطلاق مناورات عسكرية مشتركة تحت مسمى «فريدوم إيدج» بمشاركة الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية. وتهدف هذه التدريبات، التي تجري في المياه الدولية شرق وجنوب جزيرة جيجو، إلى تعزيز القدرات الردعية للحلفاء في مواجهة التهديدات النووية والصاروخية المتزايدة من بيونغ يانغ.
من جانبه، أشار ليم يول-تشول، الأستاذ في جامعة كيونغنام، إلى أن التوجه الكوري الشمالي نحو «بحرية مسلحة نووياً» يشير إلى عزم بيونغ يانغ تحويل سفنها الحربية إلى منصات لإطلاق صواريخ كروز تكتيكية قادرة على حمل رؤوس نووية.
وفي ختام كلمته، كشف الزعيم الكوري الشمالي عن وجود «خطة مهمة» تهدف إلى تعزيز القوة البحرية لبلاده، متعهداً بأن العالم سيشهد نتائج هذه التحركات والإنجازات العسكرية الجديدة خلال فترة لا تتجاوز ثمانية أشهر.
