تستعد المحاكم الأمريكية في نيويورك اليوم الثلاثاء لبدء إجراءات اختيار هيئة المحلفين في محاكمة جنائية كبرى تواجه فيها شركة “هواوي تكنولوجيز” الصينية العملاقة تهماً تتعلق بسرقة أسرار تجارية، والتآمر للاحتيال المصرفي، وارتكاب جرائم تقنية وتجارية أخرى.
وتشمل لائحة الاتهامات الموجهة للشركة وشركاتها التابعة مزاعم بقيامها بعمليات غير قانونية في كوريا الشمالية في خرق واضح للعقوبات الأمريكية المفروضة عليها. كما تضمنت اللائحة اتهامات بتركيب معدات مراقبة دعمت الحكومة الإيرانية في عمليات تجسس على المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في عام 2009.
في المقابل، سعى الفريق القانوني الممثل لشركة “هواوي” إلى دفع القضية نحو الإسقاط، معتبرين أن المزاعم التي قدمها الادعاء الأمريكي تتسم بالغموض. كما دفع المحامون بأن بعض تلك التهم تخرج عن نطاق الاختصاص الإقليمي المقبول قانوناً، مؤكدين أنها لا ترقى لمستوى القضايا المتعلقة بعمليات الاحتيال المصرفي أو تحويل الأموال داخل النطاق المحلي.
موقع الشركة في سوق الاتصالات العالمي
تأتي هذه المحاكمة في وقت تواجه فيه “هواوي”، بصفتها المورد الأكبر لمعدات شبكات الاتصالات اللاسلكية عالمياً، قيوداً صارمة في العديد من الدول الغربية. فقد فرضت السلطات الأمريكية حظراً على شركات الاتصالات المحلية يمنعها من شراء معدات الشركة، متذرعة بمخاوف أمنية، وهو النهج الذي اتبعته أيضاً دول غربية مثل كندا وبريطانيا بإدراج الشركة على قوائم الحظر.
وعلى الرغم من القيود المفروضة على أنشطتها التجارية في العديد من الأسواق الغربية، تواصل “هواوي” تصنيع الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، كما توسعت مؤخراً في قطاع صناعة الرقائق الإلكترونية، مستفيدة من الطفرة العالمية في الطلب على المعالجات الدقيقة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
