سلط العدد الجديد من مجلة «كتاب» الصادر لشهر سبتمبر 2026 الضوء على تقاطعات الثقافة والهوية، من خلال حوار معمق مع المترجمة والأكاديمية اللبنانية البرازيلية، الدكتورة صفاء جبران، التي تناولت في حديثها قضايا الترجمة بين العربية والبرتغالية، وتأثيرات الهجرة والذاكرة في تشكيل المرجعيات الثقافية.

وأوضحت الدكتورة صفاء جبران، التي تولت ترجمة كتاب «أخبروهم أنّها هنا.. بحثاً عن ملكة مليحة» لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إلى البرتغالية، أنها رصدت تشابهات جوهرية بين الثقافتين العربية والبرازيلية؛ حيث تجمعهما القيمة الإنسانية الدافئة في العلاقات رغم اختلاف السياقات الجغرافية واللغوية. كما ناقش الحوار التحديات المعاصرة التي تواجه لغات الشعوب الأصلية في ظل هيمنة العولمة.

ملفات أدبية ورؤى ثقافية

تضمن العدد باقة من الموضوعات الأدبية والنقدية، شملت حوارات مع الكاتبة النيجيرية سيفي أتا، والشاعر الإماراتي حسن النجار. كما أفردت المجلة مساحة لدراسات نقدية تناولت أعمالاً لقامة أدبية عالمية، منهم الشاعر البريطاني فيليب لاركن، والكاتبة الهولندية كوني بالمن، والرحّالة البلغاري أليكو كونستانتينوف، والشاعر النمساوي راينر ماريا ريلكه.

وفي افتتاحية العدد، أكد أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب ورئيس تحرير المجلة، على الاستعدادات الجارية لاستضافة سلطنة عُمان “ضيف شرف” الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، المزمع إقامته في مركز إكسبو الشارقة بين 4 و15 نوفمبر المقبل. وأشار العامري إلى أن هذه الاستضافة تأتي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، حول الثقافة كجسر للتواصل بين الأمم، مشيراً إلى توجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بتعزيز التعاون المهني وتطوير صناعة النشر بين البلدين.

كما حفلت صفحات العدد بمراجعات أدبية وتقارير متخصصة، منها تغطية للمؤتمر العالمي لمترجمي الأدب البولندي في كراكوف، ومقالات لنخبة من الكتاب والنقاد، منهم الدكتور حسن مدن، وعبده وازن، ونبيل سليمان، وخلود المعلا، وآخرون. واختُتم العدد بزاوية «رقيم» لمدير التحرير علي العامري، التي تناولت إشكالية غياب المشروع المتكامل لترجمة الأدب العربي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version