أعلنت السلطات الصحية في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية عن رصد إصابة جرذ بري ببكتيريا “يرسينيا الطاعونية” (المسببة لمرض الطاعون)، وذلك بعد العثور عليه نافقاً في أحد العقارات الخاصة بمقاطعة سانتا فيه. وتعد هذه الواقعة أول حالة مؤكدة للطاعون بين الحيوانات البرية في المقاطعة منذ مطلع عام 2026.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشهد فيه الولاية نشاطاً ملحوظاً للمرض بين الحيوانات، حيث سجلت السلطات الصحية منذ بداية العام الجاري أربع حالات إصابة بالطاعون بين الكلاب؛ ثلاث منها في مقاطعة سانتا فيه، وحالة واحدة في مقاطعة بيرناليلو.
تحذيرات صحية وتوصيات وقائية
وعلى الرغم من ندرة الإصابات البشرية بالطاعون، شددت وزارة الصحة في نيو مكسيكو على ضرورة توخي الحذر، لا سيما وأن الولاية تُصنف من أكثر الولايات الأمريكية تسجيلاً لحالات الطاعون لدى البشر. وأكد المسؤولون أن انتقال المرض يمكن أن يحدث عن طريق لدغات البراغيث المصابة، أو من خلال الملامسة المباشرة للقوارض والأرانب والحيوانات الأليفة الحاملة للبكتيريا.
من جانبه، أوضح الدكتور تشاد سميلسر، نائب عالم الأوبئة في وزارة الصحة بالولاية، أن الحيوانات الأليفة قد تنتقل إليها العدوى عبر تناول حيوانات مصابة أو التعرض للدغات براغيث تحمل البكتيريا. وأكد سميلسر أن هذا الاكتشاف لا يعني وجود تفشٍ واسع النطاق، لكنه بمثابة تحذير لتعزيز التدابير الوقائية.
وقد وجهت السلطات نصائح للسكان بضرورة إبقاء الحيوانات الأليفة بعيداً عن القوارض والأرانب، وتجنب لمس الحيوانات النافقة تماماً، بالإضافة إلى الالتزام باستخدام وسائل مكافحة البراغيث الموصى بها من قبل الأطباء البيطريين. كما شددت على أهمية التوجه للرعاية البيطرية بشكل عاجل في حال ظهور أي أعراض مرضية على الكلاب أو القطط.
وختم مسؤولو الصحة التأكيد على أن الطاعون مرض قابل للعلاج باستخدام المضادات الحيوية، مشددين على أن سرعة التشخيص والتدخل الطبي المبكر يظلان العامل الحاسم في تجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.






