يبدأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، زيارة دولة إلى ألمانيا يوم الأربعاء، في محطة محورية لتعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق أرحب.
ومن المقرر أن يجري رئيس الدولة مباحثات موسعة مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، تتناول سبل تطوير العمل المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، بالإضافة إلى تبادل الرؤى حول مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
دلالات الزيارة ومكانة الإمارات
وفي هذا السياق، أكد سفير دولة الإمارات لدى ألمانيا، أحمد العطار، أن توجيه هذه الدعوة يعكس التقدير الخاص لمكانة الإمارات المرموقة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن مثل هذه الدعوات تمنح للدول التي تحظى بوزن استراتيجي بارز، وهو ما يلقى اهتماماً كبيراً في الأوساط الرسمية والشعبية والإعلامية في ألمانيا.
من جانبه، وصف السفير الألماني لدى دولة الإمارات، الدكتور توبياس تونكل، الزيارة بأنها ثمرة تحضيرات مكثفة، وتأتي في توقيت بالغ الأهمية. وأوضح في حديثه أن العلاقات بين البلدين بلغت مستوى من النضج يجعلها مؤهلة لتتويجها بهذه الزيارة، التي تستهدف تعزيز التعاون في قطاعات حيوية تشمل الاستثمار، التكنولوجيا، الطاقة، والبحث العلمي.
ملفات أمنية واستراتيجية
وشدد السفير الألماني على تطابق الرؤى تجاه التحديات الإقليمية، مؤكداً أن أمن المنطقة هو مصلحة مشتركة، ومندداً في الوقت ذاته بالاعتداءات التي تطال دول الجوار. وأشار إلى أهمية العمل الجماعي لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، والتصدي للتوترات لضمان استقرار الاقتصاد العالمي، مثمناً في الوقت ذاته الدور الإنساني الفاعل الذي لعبته الإمارات في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، لا سيما في ملفات تبادل الأسرى.
آفاق التعاون المستقبلي
من جهته، اعتبر منسق العلاقات الألمانية العربية في البرلمان الألماني، عبدالمسيح الشامي، أن الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي لتشكل انطلاقة جديدة في التنسيق السياسي والأمني. وأشار إلى وجود تحضيرات لاتفاقيات جديدة في مجالات الطاقة المستدامة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر والوقود منخفض الانبعاثات، دعماً لإعادة هيكلة منظومة الطاقة الأوروبية.
وفي ملف التكنولوجيا، أكد الشامي أن برلين تعول على الشراكة مع الإمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الرقمية، نظراً لما تمتلكه الدولة من قدرات استثمارية وتقنية متقدمة، مؤكداً أن هذه الزيارة ستسهم في تعميق التعاون الصناعي والاستثماري بين الجانبين على المدى الطويل.






