استهل ريال مدريد رحلته في دوري أبطال أوروبا بفوز مثير للجدل بنتيجة 2-1 على ضيفه إنتر ميلان الإيطالي، في مباراة اتسمت بالغرابة والاعتماد على هفوات الخصم الدفاعية، وذلك في اللقاء الذي جمعهما يوم 9 سبتمبر 2026 على ملعب “سانتياغو برنابيو”.
جاءت المباراة انعكاساً لحالة التناقض التي يعيشها الفريق تحت قيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو؛ فرغم السيطرة الميدانية في بعض الجوانب، إلا أن الفوز تحقق بفضل استغلال خطأين فادحين من لاعبي إنتر. افتتح كيليان مبابي التسجيل بعد ضغط ناجح على يان بيسيك، حيث استخلص إبراهيم دياز الكرة ومررها للمهاجم الفرنسي ليضعها في الشباك، قبل أن يضيف فالفيردي الهدف الثاني مستغلاً خطأً فادحاً من حارس إنتر جوسيب مارتينيز أثناء محاولته المراوغة داخل منطقة جزائه.
مفارقات الأداء وتحديات الفعالية
سلطت التقارير الإعلامية الضوء على معاناة الفريق الملكي في إنهاء الهجمات، مشيرة إلى أن ريال مدريد يعد الأكثر صناعة للفرص المحققة في أوروبا بـ27 فرصة، لكنه في الوقت ذاته الأكثر إهداراً لها بـ19 فرصة، ما يعني ضياع 7 من كل 10 فرص حقيقية، وهو ما يفسر الأداء المربك الذي ظهر عليه الفريق في مستهل مشواره القاري.
وقد لعب الحارس تيبو كورتوا دوراً محورياً في حسم اللقاء، حيث وصفته الصحافة بالاستثنائي بعد تصديه لعدة كرات خطيرة من لاعبي إنتر، ما منح فريقه الأفضلية في ليلة اتسمت بـ”الجنون” والندية العالية.
عودة تكتيكية بأسلوب مورينيو
شهدت المواجهة تحولاً تكتيكياً لافتاً في فلسفة ريال مدريد، حيث فضل جوزيه مورينيو الاعتماد على الحذر الدفاعي والتحولات السريعة عوضاً عن الاستحواذ. وبلغت نسبة استحواذ الفريق على الكرة نحو 36% فقط، وهو ما يعد ثامن أقل معدل استحواذ للريال في دوري الأبطال منذ بدء إحصاءات “أوبتا”، مما يعكس توجه مورينيو نحو العودة لأسلوبه الكلاسيكي القائم على تقليص المساحات والضغط المكثف.






