تصاعدت حدة التوترات الإقليمية بشكل لافت، في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران مستهدفة الأراضي الأردنية، وسط إدانات دولية واسعة وتصعيد عسكري في المنطقة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية حاسمة بشأن الملف النووي الإيراني.
وقد أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجوم الإيراني على الأردن، واصفة إياه بـ«الانتهاك الصارخ» للسيادة الوطنية وتهديداً لأمن واستقرار المملكة، مؤكدة في الوقت ذاته وقوفها الكامل إلى جانب الأردن في كافة الإجراءات التي يتخذها لحماية أمنه.
وكان الجيش الأردني قد كشف في وقت سابق من يوم الأربعاء، أن المملكة تعرضت لاعتداء صاروخي انطلق من الأراضي الإيرانية، موضحاً أن الدفاعات الجوية الأردنية تمكنت من اعتراض وتدمير 18 صاروخاً باليستياً من أصل 20 صاروخاً استهدفت المملكة.
وعلى صعيد التحركات العسكرية الأمريكية، أعلنت القوات الأمريكية تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية يوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب استهداف طهران لسفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين.
وفي سياق متصل، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأوضاع الراهنة، معرباً عن قناعته بأن الحرب مع إيران ستصل إلى نهايتها «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. وأرجع ترامب توقعه إلى عجز إيران عن الاستمرار في الصمود، متهماً طهران في الوقت نفسه بمحاولة التدخل في مسار الانتخابات الأمريكية.
وفي تطور سياسي وقانوني بارز، اتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً تاريخياً، الأربعاء، بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي؛ وذلك على خلفية عدم امتثال طهران لالتزاماتها المتعلقة بالبرنامج النووي، وهو الإجراء الذي يهدف إلى تكثيف الضغوط الدولية عليها، وفقاً لما أكده دبلوماسيون.
