شهدت الأسواق الآسيوية موجة من التراجع الجماعي خلال تعاملات يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، متأثرةً بتجاوز أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتنامي التوقعات بتوجه بنك اليابان المركزي نحو تشديد سياسته النقدية.
وفي طوكيو، أغلق المؤشر “نيكاي” على انخفاض بنسبة 0.8% مسجلاً 64597.46 نقطة، بينما تراجع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 4032.89 نقطة. وتأتي هذه التراجعات مدفوعة بتقديرات الأسواق بأن بنك اليابان المركزي قد يعمد إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، جاءت هذه الضغوط عقب إعلان إيران عن مهاجمة 10 سفن قرب مضيق هرمز، في أعقاب إغراق الولايات المتحدة لخمس ناقلات نفط إيرانية، وهو ما يعد تصعيداً غير مسبوق في الصراع المستمر منذ ستة أشهر. وقد أدى القفز في أسعار النفط إلى صعود عوائد السندات العالمية، في ظل مخاوف من اضطرار البنوك المركزية لتبني سياسات نقدية أكثر صرامة.
خسائر قطاعية وتراجع جماعي في آسيا
طالت موجة الهبوط معظم الأسواق الآسيوية؛ حيث انخفض مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 0.24%، وتراجع مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 1.36%. كما شهدت هونغ كونغ تراجعاً لمؤشر “هانغ سنغ” بنسبة 1.47%، وهبط مؤشر “سي إس آي 300” الصيني بنسبة 0.74%.
وفيما يخص أداء الشركات، تكبدت شركة “نينتندو” خسائر فادحة بنسبة 5.8%، كما تراجعت أسهم شركتي “فوجيكورا” و”فوروكاوا إلكتريك” المتخصصتين في كابلات مراكز البيانات بنسب بلغت 5.7% و4.8% على التوالي. وعلى النقيض، كان قطاع النفط والفحم الاستثناء الوحيد في اليابان، حيث حقق مكاسب بنسبة 1.1%.
أما في “وول ستريت”، فقد اتسمت العقود الآجلة بالاستقرار الحذر، حيث يترقب المتداولون صدور تقارير التضخم المرتقبة هذا الأسبوع. وسجلت العقود الآجلة لمؤشر “داو جونز” الصناعي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%، وصعدت عقود “إس آند بي 500” بنسبة 0.04%، بينما شهدت عقود “ناسداك 100” تراجعاً بسيطاً، وذلك بعد تراجع المؤشرات الرئيسية في نيويورك لثلاث جلسات متتالية، حيث خسر “داو جونز” 0.8%، وانخفض “إس آند بي 500” بنسبة 0.5%، وتراجع “ناسداك” المجمع بنسبة 0.6%.
