في غضون ثلاثة أعوام فقط، نجحت شركة “جوبيتر ويلث” في ترسيخ أقدامها كلاعب رئيسي في قطاع إدارة الثروات العالمي، بعد انطلاقتها من دبي في عام 2022. وتدير الشركة اليوم أصولاً تقدر بـ 1.5 مليار دولار لصالح 300 عائلة، مع خطط توسع استراتيجية تشمل مراكز مالية عالمية كبرى في سنغافورة وسويسرا.
نموذج مرن يتجاوز تعقيدات المصارف التقليدية
تأسست “جوبيتر ويلث” على يد “رافي فينكاتاراجو”، المصرفي السابق في “كريدي سويس”، بهدف خلق نموذج أكثر مرونة في تقديم خدمات إدارة الثروات. وقد جاءت هذه الخطوة استجابةً لما رآه المؤسس من قيود تنظيمية وبيروقراطية داخل المؤسسات المالية الكبرى، والتي أصبحت -من وجهة نظره- تعيق التركيز على تلبية احتياجات العملاء الحقيقية.
ويؤكد فينكاتاراجو أن فلسفة الشركة تقوم على تقديم خدمات مصممة خصيصاً للعائلات الثرية، متجاوزةً الإجراءات الداخلية المعقدة التي تفرضها البنوك التقليدية. وبحلول نهاية عام 2025، توسع فريق العمل ليضم 70 موظفاً، بالتوازي مع النمو المتسارع في حجم الأصول المدارة.
حضور عالمي من دبي
بفضل حصولها على الموافقات التنظيمية اللازمة، بدأت “جوبيتر ويلث” عملياتها في سنغافورة، وتعتزم دخول السوق السويسري قبل نهاية العام الجاري. ومن خلال هذا التوسع، تنضم الشركة إلى قائمة نخبوية تضم نحو ست شركات مستقلة فقط حول العالم تمتلك تراخيص في المراكز المالية الثلاثة الكبرى: دبي وسنغافورة وسويسرا، لتكون بذلك أول شركة تنطلق من دبي وتحقق هذا الإنجاز النوعي.
تكامل جغرافي للخبرات
تعتمد الشركة استراتيجية ربط مكاتبها الثلاثة كشبكة واحدة متكاملة؛ حيث تعمل دبي كقاعدة رئيسية وبوابة استراتيجية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، بينما توفر سنغافورة جسراً للفرص الاستثمارية والمواهب في القارة الآسيوية، في حين تظل سويسرا الركيزة الأساسية لتقديم الخبرات المتخصصة في إدارة الثروات على المستوى الدولي.
