شهد جنوب لبنان هزات أرضية قوية تزامنت مع عمليات تفجير واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي لتدمير شبكة أنفاق استراتيجية في منطقة مرتفعات “علي الطاهر”. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فقد استخدم الجيش نحو 1100 طن من المتفجرات للقضاء على هذه البنية التحتية التي كانت تشكل جزءاً جوهرياً من تحصينات حزب الله في المنطقة.
وأوضحت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات قيادة المنطقة الشمالية والفرقة 36 أحكمت سيطرتها العملياتية على مرتفعات “علي الطاهر”، مشيرة إلى أن شبكة الأنفاق المدمرة كانت تضم 8 مسارات تحت الأرض يبلغ طولها الإجمالي أكثر من 5400 متر، وقد أُنشئت على مدار عقدين بدعم وتخطيط إيراني.
تفاصيل المناورة البرية
ووفقاً للرواية الإسرائيلية، فقد استُخدمت هذه الشبكة مقراً رئيساً لقيادة وحدة “بدر” التابعة لحزب الله. وأشارت المتحدثة إلى أن تدمير هذه الأنفاق جاء ضمن مناورة برية معقدة اعتمدت على استراتيجيات الخداع والتمويه، حيث نجحت الفرقة 36 في السيطرة على سلسلة جبال “البوفور” من محور غير متوقع بعد عبور نهر الليطاني، وهو ما شكل مفاجأة لعناصر الحزب.
وأضافت المتحدثة أن العملية أسفرت عن مقتل جميع العناصر الذين حوصروا داخل المسارات والأنفاق، بينما تمكن آخرون من الفرار من الموقع. واعتبرت أن هذا التطور يمثل فشلاً لحزب الله في الوفاء بتعهداته السابقة بالدفاع عن هذه البنية التحتية “مهما كلف الأمر”، متهمة الحزب بالتخلي عن مقاتليه الذين كانوا يتحصنون في تلك المواقع.
