في ظل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، كشفت وزارة الخارجية الأميركية عن استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية للتهدئة، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تدمير بنية تحتية استراتيجية لحزب الله في مرتفعات “علي الطاهر”.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية أن الجولة المرتقبة من المحادثات في روما تأتي تنفيذاً لترتيبات وُضعت منذ أسابيع، مشيراً إلى تواصل المشاورات الدبلوماسية بشكل يومي بين بيروت والقدس وواشنطن. وشدد المتحدث على أن “الإطار الثلاثي” يظل خارطة الطريق الوحيدة المعتمدة لتحقيق السلام.
وفي سياق متصل، أعربت واشنطن عن دعمها للمطالب الشعبية في جنوب لبنان التي تدعو الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادتها ومنع حزب الله من تخزين الأسلحة أو استخدام المناطق المدنية منصات لإطلاق الهجمات. واعتبر المسؤول الأميركي أن ترسانة الحزب تشكل العائق الأبرز أمام السلام، داعياً الحكومة اللبنانية إلى وضع خطة لنزع السلاح في كافة الأراضي اللبنانية.
تدمير بنية تحتية في “علي الطاهر”
ميدانياً، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية نجحت في تدمير بنية تحتية واسعة لحزب الله تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر. وأكد الجيش الإسرائيلي القضاء على جميع العناصر الذين تواجدوا في الموقع أو حاولوا الفرار منه.
ووفقاً لبيان صادر عن الجيش، فقد استكملت قوات الفرقة 36 تدمير مسارات تحت الأرض تمتد لأكثر من كيلومترين، بعد عملية تحضيرية طويلة. وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن الموقع كان يضم مجمع قيادة مركزياً تابعاً لوحدة “بدر”، إضافة إلى كميات كبيرة من الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والعبوات الناسفة، ورشاشات وقذائف مضادة للدروع.
وختم البيان الإسرائيلي بالإشارة إلى أن هذه البنية التحتية، التي شملت غرف قيادة وسيطرة ومرافق مبيت، جرى بناؤها على مدار عقدين من الزمن بدعم وتخطيط إيراني، مشدداً على أن عملية تدميرها تكرس السيطرة العملياتية للجيش الإسرائيلي في المنطقة.
