كشفت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الجمعة، عن توقعات بحدوث انخفاض حاد في المعروض العالمي من النفط خلال العام الجاري بنحو 5.7 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل تراجعاً بنسبة 6%، متجاوزة بذلك تقديرات سابقة كانت تشير إلى انخفاض لا يتعدى 4%.

أسباب تراجع الإمدادات وضغوط الأسعار

وأرجعت الوكالة هذا التراجع في المعروض إلى تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، مما تسبب في تأخير عودة تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية حتى عام 2027. كما أسهم تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في ممرات الشحن الحيوية في دفع أسعار الخام لتلامس حاجز الـ 110 دولارات للبرميل خلال الأسبوع الحالي، في مستوى لم تشهده الأسواق منذ شهر مايو الماضي.

تأثير الأسعار على الطلب العالمي

وأشارت الوكالة إلى أن الارتفاع القياسي في أسعار الوقود، ولا سيما الديزل، قد أدى إلى كبح الطلب العالمي على النفط بشكل أكبر من المتوقع؛ حيث من المنتظر أن يتراجع الطلب بواقع 2.5 مليون برميل يومياً هذا العام، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تتوقع انخفاضاً بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً.

استنزاف قياسي للمخزونات

وأكد التقرير أن العالم يعتمد حالياً على سحب المخزونات بوتيرة قياسية لتعويض شح المعروض؛ إذ شهد شهر أغسطس الماضي انخفاضاً في المخزونات العالمية بمعدل 3.1 مليون برميل يومياً. وأوضحت الوكالة أن المخزونات لعبت دوراً محورياً في موازنة السوق حتى الآن، إلا أن هذا الدور بات مهدداً مع تراجع المخزونات الاحتياطية ووصول قطاع التكرير العالمي إلى أقصى طاقته التشغيلية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version