اعتادت الأسر التخلص من قشور البطيخ فور الانتهاء من تناول اللب الأحمر، إلا أن وزارة الزراعة الأميركية كشفت مؤخراً عن قيمة غذائية مذهلة لهذه القشور، لتدرجها ضمن سجلاتها الغذائية بوصفها مصدراً غنياً بالمعادن والفيتامينات، وهو ما يفتح الباب أمام الاستفادة من حوالي 30 بالمئة من وزن ثمرة البطيخ التي كان يتم إهدارها سابقاً.
تُظهر البيانات الرسمية للوزارة أن كوباً واحداً من قشور البطيخ المقطعة (نحو 150 غراماً) يحتوي على 29 سعرة حرارية، وغرام واحد من البروتين، وغرامين من الألياف. كما تمد الجسم بـ 408 مليغرامات من البوتاسيوم، و11 مليغراماً من فيتامين C، و45 ميكروغراماً من حمض الفوليك.
وتؤكد اختصاصية التغذية لورين ماناكر، أن القشور ليست مجرد نفايات، بل هي غنية بحمض السيترولين الأميني بنسبة تتفوق على الموجودة في اللب، وهو مركب معروف بفوائده في المساعدة على خفض ضغط الدم، بينما تعمل الألياف الموجودة فيها على تعزيز عملية الهضم، ويدعم البوتاسيوم الوظائف الحيوية للعضلات والأعصاب.
خمس طرق مبتكرة لاستغلال قشور البطيخ
بدلاً من إلقائها في القمامة، يمكن تحويل قشور البطيخ إلى مكون غذائي شهي ومفيد عبر الطرق التالية:
أولاً: التخليل؛ حيث يمكن تحويل القشور إلى مخلل يضاف إلى السلطات والسندويتشات، مع ضرورة غسل الثمرة جيداً قبل التقطيع لضمان النظافة، ويمكن حفظ هذا المخلل في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين.
ثانياً: أطباق القلي السريع؛ إذ يمكن تقطيع القشور وطهيها لفترة وجيزة مع قليل من الزيت والتوابل لتمنح الطبق قواماً مقرمشاً يشبه الخيار، مع الحرص على قصر مدة الطهي للحفاظ على فيتامين C من التلف الحراري.
ثالثاً: العصائر الطبيعية؛ يمكن خلط القشور الطازجة أو المجمدة مع الفواكه والأعشاب، أو عصرها وإضافتها لمزيج من الخضراوات، كما يفضل البعض تجميدها في قوالب ثلج لاستخدامها لاحقاً.
رابعاً: تناولها نيئة؛ تتميز القشور بقوام مقرمش يشبه نبات “الجيكاما”، ويمكن تقديمها كوجبة خفيفة، مع الأخذ في الاعتبار أن طعمها أقل حلاوة من اللب وقد يميل للمرارة قليلاً لدى البعض.
خامساً: إضافتها للحساء واليخنات؛ حيث تضفي القشور المقطعة لمسة مقرمشة للأطباق الساخنة، كما يمكن استخدامها ضمن وصفة “الغازباتشو” الصيفية المنعشة، مما يساهم في تقليل هدر الطعام والاستفادة القصوى من فوائد الثمرة الكاملة.
