شهد نادي فنربخشه التركي حالة من الارتباك الإداري، عقب إعلان المدرب إسماعيل كارتال استقالته من منصبه بشكل مفاجئ، قبل أن يتم التراجع عن هذا القرار بعد خمس دقائق فقط بتدخل مباشر من رئيس النادي عزيز يلدريم.
وجاءت هذه التطورات في أعقاب تعادل فنربخشه بنتيجة 1-1 مع روما الإيطالي، في مباراة كانت تمثل عودة الفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وخلال المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، أبدى كارتال (65 عاماً) انزعاجه الشديد، معلناً رحيله عن الفريق ونيته عدم العودة، ومؤكداً أن قراره جاء “لإفساح الطريق أمام النادي”.
وبعد مرور دقائق معدودة على تصريحات كارتال، خرج رئيس النادي عزيز يلدريم ليعلن للصحفيين استمرار المدرب في منصبه. وأوضح يلدريم أن كارتال كان يشعر باستياء بالغ نتيجة تعرضه لاعتداء، حيث ألقى بعض المشجعين زجاجة أصابت رأسه أثناء المباراة، بالإضافة إلى الضغوط الكبيرة التي واجهها.
وأضاف يلدريم في معرض حديثه: “لقد تحدثت مع إسماعيل كارتال، وأشار إلى حادثة الزجاجة وتذمر من الضغوط المسلطة عليه”. وعن موقف المدرب، أكد يلدريم أنه طلب منه الاستمرار، مشدداً على متانة العلاقة داخل النادي بقوله: “نحن عائلة واحدة، ولا داعي لأن يقول صراحة إنه سيستمر، طلبت منه البقاء وهذا كل شيء”.
يذكر أن إسماعيل كارتال، الذي سبق له تمثيل فنربخشه كلاعب لعشر سنوات، عاد لتولي المهمة الفنية للمرة الرابعة في يونيو الماضي. ويحمل كارتال تاريخاً طويلاً مع النادي، حيث عمل كمدرب مساعد في آخر مرتين تُوج فيهما الفريق بلقب الدوري التركي، وتولى القيادة الفنية في مواسم 2014-2015، و2021-2022 (بشكل مؤقت)، ثم موسم 2023-2024 كاملاً.
ويأتي هذا الموسم في وقت يسعى فيه فنربخشه لتحقيق نتائج إيجابية، بعدما أنهى الدوري التركي في المركز الثاني خلال المواسم الخمسة الماضية، ونجح في التأهل للأدوار الرئيسية لدوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 18 عاماً.






