شهدت بريطانيا ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد البالغين الذين يتلقون أدوية لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، حيث سجلت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن هيئة الخدمات الوطنية البريطانية زيادة بنسبة 12% خلال الأشهر الثلاثة الممتدة ما بين أبريل ويونيو الماضيين.

وأظهرت البيانات أن عدد المرضى الذين يتلقون العلاج الدوائي ارتفع بنحو 41 ألف شخص ليصل إجمالي الحالات إلى 395 ألف مريض. ويعد هذا الرقم مؤشراً على تصاعد لافت في معدلات التشخيص، إذ تضاعف إجمالي المرضى بنحو خمسة أمثال عما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان، حين بلغ عددهم 81 ألفاً فقط.

وعلى صعيد الوصفات الطبية، كشفت الأرقام عن صرف 2.4 مليون وصفة علاجية خلال النصف الأول من العام الجاري، مما يضع الهيئة الصحية أمام احتمال تجاوز الرقم القياسي المسجل العام الماضي والذي بلغ 4.2 مليون وصفة. كما سجلت الأدوية المنشطة نمواً في معدلات استخدامها بنسبة 40% خلال عام واحد، مع تضاعف تلك المعدلات خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وبالنظر إلى الفئات العمرية، فقد تلقى نحو 267 ألف بالغ (من سن 18 عاماً فما فوق) العلاج خلال العام المالي 2025-2026، بزيادة تتخطى 40% مقارنة بالعام السابق.

وتشير تقديرات هيئة الخدمات الصحية إلى أن نحو 2.5 مليون شخص في بريطانيا يعانون من هذا الاضطراب، في حين بلغ حجم الضغط على النظام الصحي نحو 803 آلاف إحالة طبية مفتوحة للتقييم حتى شهر مارس الماضي.

وفي سياق متصل، حذر خبراء من ظاهرة أطلقوا عليها «إضفاء الطابع الطبي على الضيق»، معربين عن قلقهم من الميل المتزايد لتحويل السلوكيات البشرية الطبيعية إلى حالات مرضية تستوجب التدخل العلاجي والدوائي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version