يستعد مجلس النواب الأمريكي الأسبوع المقبل لمناقشة مشروع قانون واسع النطاق يهدف إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات المشددة على روسيا، في خطوة من شأنها تصعيد الضغوط الاقتصادية على موسكو على خلفية استمرار حربها في أوكرانيا.
مسار تشريعي متسارع وسط تحفظات ديمقراطية
أعلنت لجنة القواعد في مجلس النواب عن تخصيص اجتماع يوم الاثنين المقبل للنظر في مشروع القانون، الذي كان قد تبناه السيناتور الجمهوري الراحل لينزي جراهام. وتأتي هذه الخطوة من قبل الأغلبية الجمهورية في اللجنة كتمهيد لطرح التشريع للتصويت في الجلسة العامة للمجلس خلال الأيام التالية.
ويُعرف التشريع باسم “قانون لينزي أو. جراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026″، والذي كان قد حظي بدعم قوي في مجلس الشيوخ الشهر الماضي بنتيجة 86 صوتاً مقابل 11 صوتاً. ورغم هذا الزخم، يواجه المشروع معارضة ملحوظة من الحزب الديمقراطي في مجلس النواب، مما يلقي بظلال من الشك على فرص تمريره النهائي.
تداعيات اقتصادية ومخاوف سياسية
يركز جوهر مشروع القانون على تكثيف الضغط الاقتصادي عبر فرض عقوبات على مسؤولين روس، بالإضافة إلى تدابير اقتصادية إضافية تهدف إلى تقليص اعتماد دول مثل الصين والهند على موارد الطاقة الروسية من خلال فرض رسوم جمركية صارمة.
وفي المقابل، تتصاعد مخاوف داخل أروقة الكونغرس وقطاعات صناعية من التداعيات الاقتصادية المحتملة لهذه الإجراءات؛ حيث يخشى مشرعون من أن تمنح الصلاحيات الجديدة للرئيس دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية غطاءً لزيادة التكاليف على المستوردين والمستهلكين الأمريكيين.
كما يبرز القلق السياسي كعامل مؤثر، إذ يخشى بعض المشرعين الجمهوريين من أن تؤدي هذه الخطوات إلى ارتدادات انتخابية سلبية، وذلك قبل وقت قصير من انطلاق انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.






