فرضت الولايات المتحدة الأمريكية قيوداً جديدة على حركة عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز، حيث حددت جداول زمنية دقيقة لعمليات العبور، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.
ومنذ مايو الماضي، تعمل واشنطن على توفير حماية جوية للسفن التي تسلك مساراً محاذياً للساحل العماني في الجانب الجنوبي للمضيق، لضمان استمرارية تدفق إمدادات الطاقة العالمية. وفي السابق، كان بإمكان ملاك السفن الحصول على إحداثيات للمسار وأذونات عبور خلال فترات زمنية واسعة النطاق ليلاً، تحت غطاء جوي أمريكي.
ومع مطلع شهر سبتمبر الجاري، طرأ تغيير جوهري على هذا البروتوكول، إذ قلص مركز التنسيق البحري الأمريكي فترات الحماية لتقتصر على “نافذتين زمنيتين” محددتين يومياً. وتشير التوجيهات الجديدة إلى تفضيل بدء الرحلات في أوقات معينة، مثل الساعة التاسعة صباحاً.
وفي رسائل موجهة للمستشارين في المجال البحري، أوضحت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) أن الأوقات المقترحة تختلف يومياً، مشيرة إلى أن العبور خلال ساعات الليل لم يعد الخيار الأكثر أماناً في ظل التهديدات الراهنة. وأكدت الرسائل أن هذه الأوقات ليست إلزامية، لكنها تضمن للسفن الحصول على “أفضل مستوى من الدعم” الأمني.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً؛ حيث تصاعدت حدة الهجمات المتبادلة منذ بدء المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في فبراير الماضي. وقد أعلنت إيران مؤخراً استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط، واصفة ذلك بأنه رد على ضربات أمريكية استهدفت خمس ناقلات إيرانية.
بدورها، كشفت القيادة الوسطى الأمريكية أن الهجمات الإيرانية جاءت رداً على قيام الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ بالستية في وقت سابق من الأسبوع نفسه، مكتفية بالتأكيد على أن الرسائل الموجهة للملاحة البحرية “واضحة ولا تحتاج إلى تعليق إضافي”.






