تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ يوليو الماضي، بارتفاع بلغت نسبته نحو 13 بالمئة، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية، إثر تزايد الهجمات على طرق الشحن الحيوية في منطقة الشرق الأوسط.

قفزة سعرية وتوترات جيوسياسية

شهدت تعاملات يوم الجمعة ارتفاعاً جديداً في الأسعار، حيث اخترق خام برنت حاجز المئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو، ليصل إلى 108.68 دولار بزيادة قدرها 1.05 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 103.45 دولار للبرميل، بزيادة بلغت 95 سنتاً. وتأتي هذه التحركات عقب قفزة نوعية في أسعار الخام تجاوزت ستة بالمئة خلال جلسة الخميس.

ويعزو المحللون هذا الصعود إلى الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة سعودية انطلاقاً من اليمن، مما اعتبر تصعيداً تجاوز النطاق التقليدي للتوترات في إيران ومضيق هرمز، وأثار قلق الأسواق بشأن استدامة سلاسل التوريد. وفي هذا السياق، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمالية توجيه ضربات عسكرية لأهداف داخل إيران، متوقعاً في الوقت ذاته أن تشهد الأوضاع تطورات جديدة عقب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

تأثيرات السوق وتوقعات الإنتاج

في الأسواق الاستهلاكية، سجلت خدمة “جاز بادي” لتتبع أسعار الوقود رقماً قياسياً غير مسبوق في الولايات المتحدة، حيث تجاوز متوسط سعر جالون الديزل ستة دولارات للمرة الأولى، وذلك تحت ضغط تقلص الإمدادات الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بالتوازي مع الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير الروسية.

من جانبه، توقع المحلل لدى “آي.جي”، توني سيكامور، أن تظل احتمالية اختبار خام غرب تكساس الوسيط لمستوياته القياسية المسجلة في مارس الماضي عند 119.48 دولار قائمة، في ظل استعداد طهران لتوسيع نطاق الصراع وإطالة أمد المواجهة.

وعلى صعيد المعروض، خفضت منظمة “أوبك” في تقريرها الشهري توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 380 ألف برميل يومياً، في خامس مراجعة خفض متتالية. كما أظهر مسح لوكالة “رويترز” أن إنتاج المنظمة شهد تراجعاً مقداره 640 ألف برميل يومياً خلال شهر أغسطس الماضي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version