تستعد أبوظبي لمرحلة من الانتعاش الاقتصادي في قطاع التجزئة، مدفوعةً بالزخم المتواصل للمعارض والمؤتمرات الدولية التي تستضيفها العاصمة، إلى جانب الأثر الإيجابي لموسم العودة إلى المدارس. وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن يستمر هذا النمو في الإنفاق الاستهلاكي وتنشيط حركة المبيعات والمطاعم والخدمات الترفيهية حتى نهاية عام 2026.

رافد حيوي للاقتصاد المحلي

أكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي، حمد العوضي، أن الفعاليات الكبرى تمثل رافداً أساسياً لدورة الاقتصاد في أبوظبي، حيث لا تقتصر فوائدها على مراكز المعارض فحسب، بل تمتد لتشمل مراكز التسوق، وقطاع الضيافة، والنقل، والمطاعم. وأشار العوضي إلى أن الأرقام المسجلة في عام 2025 تعكس هذا النمو، إذ استقطبت الإمارة 26.6 مليون زائر، وارتفع عدد المشاركين في سياحة الأعمال والمؤتمرات بنسبة 40% ليصل إلى 2.2 مليون مشارك، من خلال نحو 6600 فعالية، يبرز من بينها معرضا “آيدكس ونافدكس 2025” اللذان اجتذبا أكثر من 206 آلاف زائر، شكل الأجانب منهم 57%.

وأوضح العوضي أن “زائر الأعمال” يمثل قوة شرائية إضافية، إذ يتجاوز إنفاقه تكاليف الإقامة ليطال التسوق والخدمات الترفيهية، مما يدعم الشركات بمختلف أحجامها. كما توقع استمرار الأداء الإيجابي لقطاع التجزئة حتى نهاية 2026، مدعوماً بنمو سنوي في العقود التجارية بنسبة 4.4% حتى الربع الثاني من 2026، والنمو السكاني والنشاط السياحي الشتوي.

تكامل بين السياحة والتسوق

من جانبها، أشارت ريد حمد الشرياني الظاهري، عضو مجلس إدارة شركة اللولو للتجزئة، إلى أن تدفقات مئات الآلاف من المشاركين في المؤتمرات تعزز نشاط مراكز التسوق، حيث يحرص الزوار على اقتناء الهدايا والمستلزمات وتجربة الخيارات الترفيهية والمتاحف التي تتميز بها أبوظبي. ولفتت الظاهري إلى أن الزخم الذي بدأ مع موسم العودة إلى المدارس سيظل مستمراً، خاصة مع تزامن فعاليات الأعمال مع موسم السياحة الشتوية الذي يستقطب أفواجاً سياحية تفضل اعتدال الطقس في العاصمة.

توقعات متفائلة لنهاية العام

وفي السياق ذاته، اعتبر الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري، رئيس مجلس إدارة شركة “جرين جيت” للاستثمارات، أن مواسم المعارض والمؤتمرات تعد محركاً استراتيجياً لزيادة الإنفاق الاستهلاكي. وأوضح العامري أن استقطاب شرائح متنوعة من الزوار ورجال الأعمال يمنح تجار التجزئة فرصاً لتوسيع قاعدة عملائهم وعرض خدمات جديدة تلبي تطلعات المستهلكين.

واختتم العامري بالإعراب عن تفاؤله بالفترة المتبقية من العام الجاري، مؤكداً أن تراكم عوامل النشاط الاقتصادي، واستمرار نمو أعداد الزوار، والمواسم التجارية ومناسبات نهاية العام، ستشكل دعامة قوية للأسواق، وتعزز من ثقة المستهلكين وقوة البيئة التجارية في دولة الإمارات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version