عززت هيئة الشارقة للكتاب حضورها الثقافي على الساحة الدولية، بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية في موسكو مع الإدارة العامة لمعارض الكتب والمهرجانات الدولية؛ بهدف خلق إطار مؤسسي مستدام يربط بين المشهدين الثقافيين العربي والروسي، ويدعم حركة الترجمة وتبادل حقوق النشر بين اللغتين.

وجرت مراسم توقيع المذكرة على هامش فعاليات «معرض موسكو الدولي للكتاب»، حيث مثّلت الهيئة خولة المجيني، منسق عام المعارض والمهرجانات، في حين وقعتها عن الجانب الروسي إيلينا غريبينيفا، المدير العام للإدارة العامة لمعارض الكتب والمهرجانات الدولية.

وترتكز المذكرة على تحويل التعاون الثنائي من مشاركات موسمية في الفعاليات إلى علاقة مؤسسية متنامية، تهدف إلى توسيع شبكة العلاقات المهنية بين الناشرين والمبدعين من الجانبين، وفتح آفاق جديدة للمحتوى الأدبي ليتجاوز الحواجز اللغوية والجغرافية، بما يضمن وصول الإرث الفكري العربي والروسي إلى قواعد جماهيرية أوسع.

رؤية استراتيجية للتبادل الثقافي

وفي هذا الصدد، أشار أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، إلى أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لمسار طويل من التعاون الذي توج باختيار الشارقة ضيف شرف في معرض موسكو عام 2019. وأكد العامري أن الشراكة تجسد رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في جعل الكتاب جسراً للتقارب الإنساني، وبتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، لترسيخ حضور الشارقة كمنارة ثقافية عالمية تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة في صناعة النشر.

من جانبها، أوضحت خولة المجيني أن الاتفاقية تفتح مساراً عملياً مستمراً، لافتة إلى أنها ستسهم في بناء برامج مشتركة تجمع المترجمين والمؤلفين وأصحاب الحقوق على مدار العام، بما يتجاوز زمن المعارض المحدود، ويخلق فرصاً مهنية دائمة.

روسيا والشارقة: شراكة معرفية مستدامة

بدورها، ثمنت إيلينا غريبينيفا الدور المحوري للشارقة كشريك ثقافي استراتيجي لروسيا، مؤكدة أن التعاون الجديد سيطور المبادرات المشتركة التي تتيح للقارئ الروسي الاطلاع عن كثب على الثقافة العربية، بالتوازي مع تعزيز حضور الأدب الروسي في العالم العربي.

وتشمل بنود المذكرة تكثيف التعاون في تنظيم الفعاليات الأدبية، وتبادل الخبرات في إدارة معارض الكتب، وتسهيل مشاركة دور النشر الروسية في معرض الشارقة الدولي للكتاب، فضلاً عن تقديم الدعم لمشروعات الترجمة المتبادلة التي تعد ركيزة أساسية في تقريب المسافات بين القراء والمؤلفين في كلا البلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version