عزز السائق الإيطالي كيمي أنتونيلي، نجم فريق مرسيدس، موقعه في صدارة الترتيب العام لبطولة العالم للفورمولا 1، موسعاً الفارق مع أقرب ملاحقيه إلى 81 نقطة، وذلك عقب انتصاره اللافت في جائزة إسبانيا الكبرى التي استضافتها حلبة “مدرينغ” لأول مرة.
ونجح أنتونيلي، البالغ من العمر 20 عاماً، في تسجيل فوزه الثاني على التوالي والثامن له هذا الموسم من أصل 14 جولة، متجاوزاً تحديات السباق الذي امتد لـ57 لفة، رغم انطلاقه من المركز الثاني خلف سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس.
وعلى منصة التتويج، جاء السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول، في المركز الثاني، متقدماً على نوريس الذي حل ثالثاً، بينما اكتفى جورج راسل، زميل أنتونيلي في فريق مرسيدس، بالمركز الخامس خلف سائق فيراري شارل لوكلير.
وفي معرض تعليقه على هذا الانتصار، أعرب أنتونيلي عن تباين مشاعره قائلاً: “كان سباقاً صعباً. من الجيد أن أفوز، لكن هذا الانتصار لا يمنحني الشعور نفسه الذي أشعر به عادة، لأني أعتقد أن لاندو كان يستحق الفوز. لكننا سنقبل بهذا الفوز وسنواصل الاندفاع”.
مجريات السباق وتحديات المنافسين
شهد السباق منافسة محتدمة في اللفات الأخيرة، حيث صمد فيرستابن أمام ضغط هائل من نوريس ليخطف المركز الثاني بفارق 4.351 ثانية عن المتصدر، بينما أنهى نوريس السباق بفارق 5.089 ثانية. وأوضح نوريس عقب السباق: “لم يكن بوسعي أن أفعل أي شيء حيال ذلك. لقد قدمت أفضل ما لدي، وكان من الصعب جداً تجاوز ماكس الذي لم يرتكب أي خطأ”. من جهته، أشار فيرستابن إلى أن النتيجة كانت رائعة لفريقه، منوهاً في الوقت ذاته بسوء حظ نوريس مع سيارة الأمان الافتراضية.
وعلى الجانب الآخر، تضاءلت حظوظ البريطاني لويس هاميلتون، سائق فيراري، في المنافسة بعد أن اضطر للانسحاب مبكراً من سباق الأحد بسبب عطل فني في المكابح، ليتجمد رصيده عند 191 نقطة.
ويأتي هذا الأداء القوي لأنتونيلي، الساعي ليكون أول إيطالي يتوج بلقب العالم منذ ألبرتو أسكاري عام 1953، ليضع فريقه في وضعية مريحة بصدارة الترتيب العام برصيد 292 نقطة، مبتعداً عن زميله راسل الذي يمتلك 211 نقطة، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من إنجاز أنتونيلي التاريخي في حلبة مونتسا.






