تراجع لاري إليسون، رئيس مجلس إدارة شركة «أوراكل»، عن قراره ببيع 50 مليون سهم من حصته في الشركة، في خطوة فاجأت الأوساط المالية بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن خطة البيع التي كانت تقدر قيمتها بنحو 7.5 مليار دولار.
وأكدت الشركة في بيان رسمي أن أيًا من الأسهم المشمولة في الخطة لم يتم تداولها أو بيعها، مشددة على أن إليسون ليس لديه أي نية حالية لبيع المزيد من حصته في «أوراكل» في المستقبل. وكان الإفصاح السابق قد كشف عن برنامج تداول يمنح إليسون الحق في بيع الأسهم المذكورة حتى تاريخ 24 أكتوبر المقبل.
ضغوط وتحديات مالية
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تمر به شركة الحوسبة السحابية؛ حيث تواجه ضغوطاً متزايدة من المستثمرين بسبب تداعيات الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكاليف الشراكات الكبرى مع عملاء بارزين مثل «أوبن إيه آي»، الأمر الذي ألقى بظلاله على ميزانية الشركة العمومية.
وعلى صعيد هيكلة التكاليف، كشفت «أوراكل» عن توسيع نطاق خططها لخفض القوى العاملة، متوقعة أن تصل التكاليف المرتبطة بهذا الإجراء إلى 2.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 700 مليون دولار عن التقديرات المعلنة سابقاً، وذلك في محاولة لتعزيز السيولة في ظل تراجع هوامش الربح الإجمالية بنسبة 1.7% خلال تعاملات يوم الجمعة.
جدير بالذكر أن سهم «أوراكل» كان قد شهد تراجعاً بنسبة 16% منذ اعتماد خطة بيع الأسهم في 22 يونيو الماضي، حيث كانت قيمتها حينها تقدر بنحو 8.75 مليار دولار. ويُشار إلى أن لاري إليسون يمتلك سيطرة واسعة على الشركة تصل إلى 40%، كما يُعرف بكونه داعماً مالياً أساسياً لمشاريع نجله ديفيد، بما في ذلك صفقة الاستحواذ المقترحة التي تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار لشركة «باراماونت سكاي دانس» على «وارنر براذرز ديسكفري».






