شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث انخفضت الأونصة إلى ما دون مستوى 4400 دولار، متأثرة بضغوط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من التضخم، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية المرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان.
وبحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 4334.31 دولار للأونصة، مواصلاً بذلك أداءه السلبي بعد أن سجل تراجعاً أسبوعياً للمرة الثالثة على التوالي. كما لحقت بها العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة، التي تراجعت بنسبة 0.8% لتصل إلى 4375.00 دولاراً.
تأثير السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد»، أن الذهب يواجه ظروفاً غير مواتية في الوقت الراهن؛ إذ يؤدي صعود أسعار الطاقة وتزايد التوقعات برفع الفائدة إلى التأثير سلباً على العوائد، مما يضعف جاذبية المعدن الأصفر. ومع ذلك، أشار ووترر إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة قد تدفع المستثمرين للعودة إلى السوق لاقتناص الأسعار المنخفضة بهدف التحوط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسارعت فيه معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس، حيث سجل مؤشر التضخم الأساسي أكبر قفزة له في أربعة أشهر. وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ارتفعت احتمالات قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء إلى حوالي 86.5%، مقارنة بـ 67% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة.
مخاوف الإمدادات وبقية المعادن
وفي سياق متصل، تتزايد التوقعات بأن يتخذ بنك اليابان قراراً مماثلاً برفع الفائدة يوم الجمعة القادم، في ظل متانة النمو الاقتصادي واستمرار الضغوط التضخمية. وتتزامن هذه الأجواء مع توترات متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% نتيجة الهجمات التي شنها الحوثيون على السعودية، إضافة إلى استهداف سفن في الخليج، فضلاً عن تعثر الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالمنطقة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتبلغ 64.02 دولار للأونصة، في حين استقر سعر البلاتين عند 1796.90 دولار، بينما سجل البلاديوم 1298.80 دولار دون تغيير يذكر.
