يعد تناول بذور عباد الشمس وجبة خفيفة مفضلة للكثيرين، إلا أن العادة الشائعة المتمثلة في تناولها بقشورها تحمل مخاطر صحية غير متوقعة، تبدأ من الأضرار المباشرة على الأسنان وتصل إلى مضاعفات معقدة في الجهاز الهضمي.

مخاطر جسدية وعواقب هضمية

تتكون قشور بذور عباد الشمس بشكل أساسي من مادتي السليلوز واللجنين، وهما مركبان نباتيان يعجز الجهاز الهضمي البشري عن تفكيكهما أو هضمهما. ومن أبرز الأضرار الناتجة عن هذه القشور استخدام الأسنان لكسرها؛ حيث تشير التقارير الطبية إلى أن هذه الممارسة تؤدي بشكل متكرر إلى تآكل الأسنان أو حدوث تشققات في القواطع الأمامية.

ولا يقتصر الخطر على الأسنان، إذ يمكن أن تستقر أجزاء حادة من القشرة في الحلق مسببة آلاماً مستمرة قد تستدعي التدخل الطبي لإزالتها باستخدام المنظار المرن. كما أن تراكم هذه القشور غير المهضومة داخل الجهاز الهضمي قد يؤدي إلى تكون ما يعرف بـ “البازهر النباتي”، وهي كتلة من المواد التي يصعب هضمها، مما يسبب أعراضاً مثل آلام البطن، الإمساك، الغثيان، والقيء، وقد تتطلب في حالات متقدمة تدخلاً جراحياً.

السموم والحساسية

حذر المختصون أيضاً من تناول البذور التي تظهر عليها علامات العفن أو تغير اللون؛ لاحتمالية تلوثها بـ “الأفلاتوكسينات”، وهي سموم تنتج عن أنواع معينة من الفطريات وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الكبد. لهذا السبب، تخضع هذه البذور لعمليات فحص ورقابة غذائية دورية.

من ناحية أخرى، وعلى الرغم من ندرة حدوثها، يمكن أن تسبب بذور عباد الشمس ردود فعل تحسسية لدى البعض، تتراوح ما بين طفح جلدي، تورم في الشفتين، وتهيج في الحلق، وصولاً إلى حالات طارئة تعرف بـ “التأق”، والتي تتسم بضيق التنفس، تسارع النبض، وفقدان الوعي.

طرق الوقاية والتعامل الطبي

لتجنب هذه المخاطر، يُنصح بفصل القشور عن البذور قبل تناولها، ويمكن القيام بذلك عبر عدة وسائل، منها استخدام “شوبك” العجين لكسر القشرة، أو نقع البذور في الماء لعدة ساعات، أو تحميصها في الفرن ومن ثم إزالة القشور يدوياً.

وفي حال ابتلاع القشور، يجب على الفرد مراقبة أي أعراض غير طبيعية، فإذا ظهرت علامات مثل الحمى، الإمساك الشديد، ألم البطن المستمر، أو النزيف، أو في حال تعرضت الأسنان للتشقق، يوصى بضرورة التوجه للحصول على تقييم طبي فوري.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version