في خطوة استراتيجية لضبط مسار التكنولوجيا الناشئة، أعلنت شركة “مايكروسوفت” عن إطلاق ميثاق سلوك جديد يضع قيوداً صارمة على تطوير الذكاء الاصطناعي، مرتكزة على مبدأ أساسي يضع “البشر فوق الذكاء الاصطناعي”.
مفهوم “الذكاء الاصطناعي الإنساني”
يقوم الميثاق الجديد على تبني مفهوم “الذكاء الاصطناعي الإنساني” (Humanist AI)، الذي يستهدف ضمان بقاء الأنظمة التقنية تحت السيطرة البشرية المباشرة، بدلاً من منحها القدرة على العمل باستقلالية تامة، وذلك لضمان التوافق مع القيم والمصالح الإنسانية.
دوافع أمنية وتحديات تقنية
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الأمنية العالمية، حيث ربطت الشركة مبادرتها بوقوع حملات قرصنة إلكترونية واسعة النطاق نُفذت مؤخراً بمساعدة وكلاء للذكاء الاصطناعي. وترى مايكروسوفت أن هذه التهديدات تفرض ضرورة ملحة لوضع أطر تنظيمية صارمة للقطاع.
توافق مع التوجهات الدولية
وتتزامن هذه الخطوة مع نقاشات محتدمة حول وتيرة الابتكار؛ إذ دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، شركات التقنية إلى إبطاء تطوير قدرات النماذج بشكل متعمد. وقد حظيت هذه الدعوة بتأييد واسع من شخصيات بارزة في القطاع، مثل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، وإيلون ماسك.
تطبيق الميثاق على نماذج “MAI”
من المقرر أن يُطبق ميثاق السلوك هذا بشكل رئيسي على نماذج “MAI” الداخلية التابعة لمايكروسوفت، وهي النماذج التي طورتها الشركة لتعزيز قدراتها الذاتية في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة تشير إلى تحول الشركة نحو الاعتماد على تقنياتها الخاصة بعد سنوات من الاعتماد المكثف على حلول “أوبن إيه آي”.
