حافظت أسعار النفط على زخمها الصعودي لتستقر فوق حاجز الـ 105 دولارات للبرميل، مدفوعة بمخاوف متزايدة في الأسواق العالمية من تعطل الإمدادات على خلفية الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية، وأدت إلى توقف خط الأنابيب الحيوي “شرق-غرب” عن العمل.
وفي تعاملات يوم الثلاثاء، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 1.24 دولار، أي بنسبة 1.18 بالمئة، لتصل إلى 106.93 دولار للبرميل، مقارنة بسعر التسوية في جلسة الاثنين التي أغلقت عند 105.68 دولار. وفي السياق ذاته، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 1.29 دولار، مسجلة 102.65 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 1.3 بالمئة في الجلسة السابقة.
مخاوف من نقص الإمدادات العالمية
وأشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد)، إلى أن تجار النفط يتعاملون مع كل هجوم يستهدف البنية التحتية باعتباره تهديداً مباشراً لاستقرار الإمدادات، مؤكداً أن الأسواق لا تزال في حالة ترقب شديد لأي مؤشرات تدل على عودة تدفقات النفط عبر خط “شرق-غرب” أو عبر مضيق هرمز إلى معدلاتها الطبيعية.
وتشير البيانات إلى انخفاض حركة ناقلات السلع عبر مضيق هرمز إلى أقل من 10 رحلات يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن كان المتوسط يصل إلى 14 رحلة خلال الأيام العشرة السابقة. ويعد هذا المسار حيوياً، حيث كان ينقل نحو خمس الإمدادات العالمية قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
ويحذر المتعاملون والمشترون في السعودية من أن استمرار توقف خط الأنابيب، الذي يستخدم لإعادة توجيه حوالي أربعة ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، قد يؤدي إلى استنفاد المخزونات المتاحة للتصدير خلال أيام قليلة، مما يعني احتمال فقدان نحو 4 بالمئة من إجمالي إمدادات النفط العالمية.
تأثير الانقطاع المطول
وأضاف ووترر أن التساؤل الأبرز الذي يواجه المتعاملين حالياً يدور حول المدة الزمنية المتوقعة لتوقف الخط، مؤكداً أن أي انقطاع مطول وما يتبعه من خسارة في الإمدادات قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية أعلى في الفترة المقبلة.
وعلى صعيد آخر، تطرقت التطورات الجيوسياسية إلى الملف الأوكراني، حيث أعلن الرئيس الروسي فولوديمير زيلينسكي استعداد كييف لدعم مقترح أمريكي يهدف إلى وقف إطلاق النار في المواقع المتعلقة بالطاقة، وذلك بشرط حصول كييف على ضمانات من واشنطن بأن موسكو تبدي جدية حقيقية في إنهاء حربها على أوكرانيا.
