أعلن الشرع عن مرحلة جديدة تمر بها سوريا، واصفاً إياها بأنها “ولدت من جديد” عقب رفع العقوبات الدولية عنها، مؤكداً أن البلاد بصدد إعادة بناء مؤسساتها وترميم اقتصادها بعد سنوات طويلة من النزاع، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال الجلسة الرئيسية لقمة الإعلام العربي التي استضافتها دبي.
وأشار الشرع إلى التحول الجوهري الذي شهدته سوريا، حيث انتقلت من كونها “مصدرة للكبتاغون” ومركزاً للأزمات، إلى بقعة توفر الاستقرار للمنطقة بأكملها، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية تسعى جاهدة لتحويل البلاد من “مشكلة كبيرة إلى فرصة عظيمة” عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وربط الاقتصاد السوري مجدداً بمحيطه الإقليمي والدولي.
انفراجة اقتصادية وسياسية
وأوضح الشرع أن التحولات الاقتصادية الراهنة ترتبط بشكل مباشر برفع القيود والعقوبات الدولية، مما منح بلاده نافذة للانطلاق نحو مرحلة استثمارية جديدة. وفي هذا السياق، ثمن الشرع الدور المحوري الذي لعبته دولة الإمارات كواحدة من أوائل الدول التي بادرت بالاستثمار في سوريا، لا سيما من خلال مشاريع “موانئ دبي”، مؤكداً أن بلاده تستفيد حالياً من موقعها الجغرافي واللوجستي لجذب استثمارات خليجية وأوروبية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من القرارات الدولية التي قلصت العزلة عن دمشق؛ حيث أنهت الولايات المتحدة في يوليو 2025 برنامج العقوبات الشاملة، مع الإبقاء على عقوبات محددة تستهدف بشار الأسد ومقربين منه، إلى جانب المتورطين في انتهاكات حقوقية وعمليات تهريب المخدرات ووكلاء إيران.
كما تضمنت الانفراجة الدولية شطب اسم سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب في أغسطس الماضي، وذلك بعد مراجعة استمرت 45 يوماً في الكونغرس الأمريكي، وهي خطوة اعتبرتها دمشق إزالة لعائق رئيسي أمام حركة التعاملات المالية والتدفقات الاستثمارية. وعلى الصعيد الإقليمي، قرر مجلس جامعة الدول العربية في سبتمبر الجاري رفع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت مفروضة على الدولة السورية ومؤسساتها، مع استمرار الإجراءات العقابية الخاصة بمسؤولي النظام السابق.






