سجلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً في تداولات الأربعاء، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في انتظار قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان هذا الأسبوع، في ظل توقعات تميل نحو تشديد السياسة النقدية من الجانبين.
تباين في المؤشرات اليابانية
شهدت الأسهم اليابانية انقساماً في المسار؛ حيث تراجع مؤشر “نيكاي 225” بنسبة 0.34%، مسجلاً بذلك انخفاضه الرابع على التوالي. وعلى النقيض، ارتفع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7%. وقد تصدرت أسهم قطاع الطاقة والمواد الخام المكاسب، لا سيما منتجات النفط والفحم التي صعدت 5.14%، بدعم من أداء قوي لشركة “إيديميتسو كوسان”، بينما تعرض قطاع المعلومات والاتصالات لضغوط تسببت في تراجعه بنسبة 1.20%.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية اليابانية، كشفت الأرقام الرسمية عن نمو الصادرات بنسبة 19.3% على أساس سنوي، إلا أن هذا الأداء الإيجابي قوبل بقفزة حادة في الواردات بلغت 28%، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري قدره 1.106 تريليون ين (7.5 مليار دولار)، وهو ما يعكس التداعيات المستمرة لارتفاع تكاليف الطاقة.
أداء الأسواق الآسيوية الأخرى
خارج اليابان، سجل مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.12%، في حين فقد مؤشر “كوسداك” للشركات الصغيرة 1.05% من قيمته. وفي أستراليا، أغلق مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” على ارتفاع بنسبة 0.24%، بينما تراجعت الأسهم في هونغ كونغ والصين، حيث انخفض مؤشر “هانغ سنغ” بنسبة 0.18%، وتراجع مؤشر “سي إس آي 300” بنسبة 0.42%.
ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي
في وول ستريت، أظهرت العقود الآجلة للأسهم تغيراً محدوداً قبيل الاجتماع المرتقب للاحتياطي الفيدرالي، حيث صعدت العقود الآجلة لمؤشري “إس آند بي 500″ و”ناسداك 100” بنسبة 0.1%، بينما ارتفعت عقود “داو جونز” بنسبة مماثلة. وتشير أداة “فيد ووتش” إلى احتمالية تصل إلى 92% بأن يقدم الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في خطوة يُنظر إليها كبداية لدورة جديدة من التشديد النقدي، علماً بأن النطاق الحالي للفائدة يتراوح بين 3.5% و3.75%.
وأوضح يوشيتاكا أرايا، من شركة “مونكس سيكيوريتيز”، في مذكرة تحليلية أن الحذر سيد الموقف، مشيراً إلى أن محدودية الخسائر في الأسواق الأمريكية واستمرار ترقب المستثمرين لنتائج الاجتماعات النقدية في واشنطن وطوكيو يجعل من حدوث تحركات حادة في السوق أمراً مستبعداً في الوقت الراهن.






