كشف الرئيس اللبناني في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” عن توجه رسمي للسعي نحو إبرام اتفاق أمني مع إسرائيل كخطوة تمهيدية لإنهاء حالة العداء القائمة، معتبراً أن هذا المسار قد يمهد الطريق لاتفاق سلام مستقبلي، مشدداً في الوقت ذاته على اعتماد استراتيجية التدرج في تنفيذ هذه الخطوات.
وأكد الرئيس اللبناني أن المرحلة الحالية تتطلب أولويات محددة، تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الحدودية، وضمان انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وتأمين عودة النازحين والأسرى. وأشار إلى أن الوصول إلى اتفاق سلام شامل ليس قراراً آنياً، بل هو حصيلة مسار سياسي وأمني متدرج.
حصر السلاح وتعزيز سلطة الدولة
وفيما يخص الملفات الداخلية، شدد الرئيس اللبناني على عزم الدولة المضي قدماً في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الرسمية، في إشارة إلى سلاح “حزب الله”، مؤكداً أن الحكومة تتبنى نهجاً حذراً لتجنب أي صدام داخلي أو فتنة طائفية، حيث يظل الهدف الأسمى هو بسط سلطة الدولة وبناء مؤسساتها بعيداً عن صراعات دموية أو حروب أهلية.
مطالبة بدعم دولي للجيش اللبناني
ودعا الرئيس اللبناني كلاً من الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى تقديم الدعم اللازم للجيش اللبناني، لتمكينه من الاضطلاع بمهامه في جنوب البلاد. وأوضح أن الدولة اللبنانية مستعدة لتحمل مسؤولياتها كاملة، لكن ذلك يتطلب شراكة حقيقية من المجتمع الدولي لدعم القدرات العسكرية للدولة وتعزيز استقرارها.
وبخصوص تواجد قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في الجنوب، أعرب عن انفتاح لبنان على استبدال هذه القوات بأي قوة أخرى، شرط ضمان عدم حدوث “فراغ” أمني، والتأكيد على أن أي وجود عسكري أجنبي يجب أن يرتكز على إطار قانوني يحترم سيادة الدولة اللبنانية، ويكون دوره مساعداً للجيش الوطني وليس بديلاً عنه.
