عززت هيئة الشارقة للكتاب حضورها في الأسواق الأدبية العالمية عبر توسيع شبكة شراكاتها في البرازيل وأمريكا اللاتينية، وذلك خلال مشاركتها المتميزة في الدورة الـ28 من معرض ساو باولو الدولي للكتاب، الذي استقطب نخبة من الناشرين والمؤلفين والوكلاء الأدبيين من مختلف أنحاء العالم.

وشهد جناح الهيئة حضوراً لافتاً، حيث توافد الزوار للاطلاع على مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي تُرجمت إلى اللغة البرتغالية. كما حظي الجناح بزيارة عبد الله يوسف عبدالله شاهين، القنصل العام لدولة الإمارات في ساو باولو، إلى جانب عدد من الشخصيات الثقافية والمسؤولين من الجانبين الإماراتي والبرازيلي.

وأكد أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن مشاركات الهيئة في المحافل الدولية ليست مجرد حضور عابر، بل هي امتداد لجهود استراتيجية مستمرة لتعزيز العلاقات مع صناع النشر. وأشار العامري إلى أن عودة الهيئة إلى ساو باولو، التي كانت الشارقة أول ضيف شرف عربي فيها عام 2018، تهدف إلى البناء على النجاحات السابقة، وتحويل اللقاءات المهنية إلى شراكات فعلية تدعم حركة الترجمة وتبادل الحقوق الأدبية.

وأوضح العامري أن توجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، تركز على الاستثمار في الرصيد الثقافي الكبير الذي بنته الإمارة لفتح آفاق جديدة أمام الناشرين والمؤلفين العرب في الأسواق العالمية، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو ضمان وصول الكتاب العربي إلى قراء جدد عبر شبكات مهنية مستدامة.

نقلة نوعية للأدب العربي في أمريكا اللاتينية

تُوّجت جهود “وكالة الشارقة الأدبية” بإنجاز ثقافي لافت تمثل في صدور روايتي “التبر” و”نزيف الحجر” للكاتب إبراهيم الكوني باللغة البرتغالية البرازيلية لأول مرة. ويأتي هذا الإصدار ثمرة لعمل الوكالة في إدارة حقوق أعمال الكوني وتسويقها دولياً، مما يفتح أسواقاً جديدة للأدب العربي ويعزز حضوره في القارة اللاتينية.

وعلى هامش المعرض، عقد ممثلو الهيئة والوكالة سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع نخبة من الفاعلين في صناعة النشر، ركزت على بحث فرص التعاون في مجالات بيع الحقوق، والترجمة، والتمثيل الأدبي، بما يسهم في تعزيز التبادل المعرفي بين قطاع النشر في العالم العربي ونظرائه في البرازيل ودول أمريكا اللاتينية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version