شكلت “جائزة الشيخ زايد للكتاب” محور نقاش موسع ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث سلطت جلسة بعنوان «الثقافة العربية في اللغات الأخرى: عقدان من الحوار والتبادل الثقافي العالمي» الضوء على دور الجائزة كمنصة رائدة لمد جسور التواصل بين الثقافة العربية والثقافات العالمية على مدار العشرين عاماً الماضية.
شارك في الجلسة التي أدارها سعيد سعيد كل من الدكتور محسن الموسوي، أستاذ الدراسات العربية بجامعة كولومبيا والفائز بالجائزة عام 2022، والباحث والمترجم شتيفان فايدنر، الفائز بالجائزة عام 2026، والدكتورة ناديا الشيخ، أستاذة التاريخ بالجامعة الأمريكية في بيروت وعضو الهيئة العلمية للجائزة.
منارة للإبداع والتبادل المعرفي
وأشار الدكتور محسن الموسوي إلى أن الجائزة أثبتت مكانتها بوصفها إحدى أرفع الجوائز التي تحتفي بالمنجز الإنساني والفكري، مؤكداً أنها نجحت في تحويل الثقافة إلى جسر حي للتواصل بين الشعوب. وأضاف الموسوي أن الجائزة قدمت نموذجاً متميزاً في جمع التجارب الثقافية المتنوعة، مع دعمها المستمر لحركة التأليف والترجمة والنشر، إيماناً منها بأن المعرفة هي الركيزة الجوهرية للتنمية والتقارب الإنساني.
من جانبه، أوضح الباحث شتيفان فايدنر أن الجائزة استطاعت جذب أنظار الباحثين والمثقفين عالمياً، مشدداً على دورها الفاعل في تقريب المسافات بين المبدعين من مختلف الخلفيات الثقافية. ولفت فايدنر إلى أن الجائزة منحت هؤلاء المبدعين شعوراً بالشراكة في تقديم ثراء الأدب العربي وتنوعه إلى جمهور عالمي أوسع، مما يعزز من قدرة الثقافة العربية على الحوار مع الآخر.
نطاق واسع وتأثير ممتد
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة ناديا الشيخ على المكانة المرموقة التي تحتلها الجائزة في الأوساط الثقافية والأكاديمية، مشيرة إلى أن تنوع فروعها العشرة يعكس اتساع نطاق تأثيرها. وأوضحت أن الجائزة تهتم بملامسة مختلف القضايا الإنسانية والمجتمعية، بدءاً من تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية، وصولاً إلى الموضوعات الفكرية العميقة التي تستقطب اهتمام الأكاديميين والقراء على حد سواء.






