أصدرت محكمة الجنايات العسكرية أحكاماً قضائية في ملف أحداث العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري في مارس 2025، حيث قضت بالإعدام بحق متهم، وبالسجن المؤبد لآخر، بينما حُكم على ثالث بالسجن 20 عاماً، في حين قررت المحكمة تبرئة المتهم الرابع.
وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية، زكريا بكار، خلال جلسة النطق بالحكم، إدانة المتهم “هادي قبلان” بعقوبة الإعدام، وذلك لثبوت تورطه في جنايات تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، بالإضافة إلى الاشتراك في عصابة مسلحة واجهت القوى العامة، ما أسفر عن مقتل أكثر من شخصين.
كما شملت الأحكام تجريم متهم ثانٍ بجناية الاشتراك في عصابة مسلحة تهدف إلى القتل والسلب والنهب، ليصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. وفي السياق ذاته، أُدين عنصر في وزارة الدفاع بجناية القتل القصد، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 عاماً، مع احتساب مدة توقيفه الاحتياطي ضمن العقوبة.
خلفية الأحداث والتحقيقات
تعود جذور هذه القضية إلى أعمال عنف ذات طابع طائفي اندلعت في منطقة الساحل السوري لمدة ثلاثة أيام، بدأت في السادس من مارس 2025. وقد وجهت السلطات اتهامات لمسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد ببدء هذه الهجمات المسلحة.
وفي يوليو 2025، كشفت لجنة تحقيق رسمية عن هوية 298 شخصاً يشتبه في تورطهم بهذه الأحداث التي وُصفت بـ”الانتهاكات الجسيمة”. وبحسب تقرير اللجنة، فقد أسفرت أعمال العنف عن مقتل 1426 شخصاً من الأقلية العلوية، إضافة إلى مقتل 238 من عناصر الجيش والأمن العام.
يُذكر أن المحاكمات بدأت في نوفمبر 2025 بمدينة حلب، وشملت 14 متهماً، من بينهم 7 عناصر موالين للنظام السابق، و7 آخرون من عناصر وزارة الدفاع في السلطة الانتقالية. وتستمر المحكمة في النظر بقضايا بقية المتهمين تباعاً بعد صدور الأحكام الأولى بحق أربعة منهم الخميس.



