أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن تسريع وتيرة تنفيذ المخطط الاستيطاني المثير للجدل “إي-1″، عبر طرح 3401 وحدة سكنية ضمن عطاءات تنفيذية، وذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري في قطاع غزة واستنفار أمني واسع في الضفة الغربية المحتلة.
توسع استيطاني يهدد عزل القدس
وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان لها يوم الخميس، أن الاحتلال استكمل طرح كامل الوحدات الاستيطانية المقررة في مشروع “إي-1” من خلال تقسيمها إلى عطاءين متكاملين، نافيةً وجود أي تراجع عن هذا المخطط. وتكمن الخطورة الاستراتيجية لهذا المشروع في موقعه الفاصل بين مدينة القدس ومستعمرة “معاليه أدوميم”، مما يؤدي فعلياً إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني بالكامل.
استنفار عسكري في الضفة
وعلى الصعيد الميداني، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن نشر 26 كتيبة عسكرية في الضفة الغربية، تزامناً مع فترة الأعياد اليهودية. وذكرت المتحدثة باسم الجيش، المقدم إيلا واوية، أن هذا التعزيز يأتي في إطار تقييمات مستمرة للوضع ورفع حالة التأهب، وسط استمرار حملات الاعتقال التي تستهدف من تصفهم السلطات الإسرائيلية بـ”المحرضين” أو المشتبه بتخطيطهم لعمليات.
مأساة إنسانية في غزة
وفي قطاع غزة، اختتمت فرق الدفاع المدني الفلسطيني عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض بناية سكنية انهارت في غرب مدينة غزة فجر الأربعاء إثر قصف إسرائيلي. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، في تصريح لوكالة “رويترز”، أن العمليات أسفرت عن انتشال 21 جثة، بينهم 8 أطفال، وإنقاذ 45 ناجياً، مشيراً إلى نقص حاد في المعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ.
في غضون ذلك، واصلت القوات الإسرائيلية هجماتها المتفرقة في القطاع، حيث أسفرت العمليات العسكرية خلال الـ 24 ساعة الماضية عن مقتل 6 فلسطينيين وإصابة آخرين، بينهم ضحايا جراء استهداف سطح مدرسة الدرج. كما شهد القطاع قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف المناطق الشرقية لجباليا وشمال خان يونس، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع ونيران الزوارق الحربية في بحر غزة.



