تشهد محافظة مأرب اليمنية حالة من التأهب العسكري المكثف في ظل أنباء عن حشود كبيرة تدفع بها جماعة الحوثي نحو ثلاث جبهات رئيسية في المحافظة، في خطوة تشير إلى نية الجماعة فتح معركة جديدة، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع النطاق هو الأكبر منذ انطلاق الهدنة في عام 2022.

وأفادت مصادر ميدانية بأن تعزيزات عسكرية حوثية، كانت تشارك في العمليات القتالية على الساحل الغربي، يجري إعادة توجيهها ونقلها حالياً إلى محافظة مأرب. وفي المقابل، ترفع القوات الحكومية اليمنية من جاهزيتها القتالية استعداداً لصد أي هجوم محتمل، بينما تواصل القوات السعودية والقوات الحكومية تنفيذ ضربات جوية وبرية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في محافظتي حجة وتعز.

تصعيد عابر للحدود وتهديدات إقليمية

يتزامن هذا الحراك الميداني مع اتساع رقعة الصراع التي شملت تبادل ضربات عابرة للحدود بين السعودية والحوثيين. وقد أعلن الدفاع المدني السعودي عن مقتل مقيم يمني جراء سقوط شظايا طائرة مسيّرة اعترضتها الدفاعات الجوية السعودية فوق مدينة الطائف غربي المملكة، وهي أول حالة وفاة يتم الإعلان عنها منذ تصاعد وتيرة الهجمات الأسبوع الماضي، والتي خلفت وفق البيانات السعودية السابقة أكثر من 80 جريحاً.

تأتي هذه التطورات في وقت صعد فيه الحوثيون المتحالفون مع إيران من استهدافهم للبنية التحتية للطاقة داخل المملكة، مع تسجيل تقدم ميداني للجماعة على طول سواحل البحر الأحمر باتجاه مضيق باب المندب، وهو ما يثير مخاوف دولية متزايدة بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

تفاقم الأزمة الإنسانية

وإلى جانب التداعيات العسكرية، ألقت هذه التطورات بظلالها القاتمة على الوضع الإنساني؛ حيث كشفت وكالات الأمم المتحدة أن الأسبوعين الماضيين شهدا نزوح ما لا يقل عن 112 ألف شخص داخلياً في اليمن نتيجة احتدام المعارك، لا سيما في مناطق الساحل الغربي. كما اضطر ما يقرب من 3 آلاف يمني إلى الفرار عبر البحر في رحلات محفوفة بالمخاطر وصولاً إلى جيبوتي، هرباً من جحيم القتال المتجدد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version