أعلنت شركة “نستله” السويسرية للصناعات الغذائية أنها تعكف حالياً على دراسة كافة الخيارات المتاحة أمامها لحماية حقوقها، وذلك عقب قرار الكرملين بوضع أصول الشركة التابعة لها في روسيا تحت سيطرة السلطات الروسية.
وجاء هذا التحرك الروسي بموجب مرسوم رئاسي صدر يوم الخميس الماضي، حيث أكدت الشركة المصنعة لمنتجات “نسكافيه” و”كيت كات” أنها تتابع الموقف وتعمل على تقييمه بدقة، مشددة في بيان مقتضب على التزامها باتخاذ التدابير الضرورية كافة للحفاظ على حقوقها وضمان استمرارية أعمالها، بما يخدم مصالح الأطراف المعنية وعلى رأسهم موظفوها، في وقت امتنعت فيه الشركة عن تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الخطوات القانونية أو الإدارية التي قد تتخذها.
سياق الإجراءات الروسية وتأثيرها على استثمارات “نستله”
تأتي هذه الخطوة في إطار السياسة الروسية المتصاعدة لتشديد الرقابة على الأصول المملوكة لكيانات أجنبية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. ويستند هذا الإجراء إلى مرسوم وقعه الرئيس فلاديمير بوتين عام 2023، والذي يمنح موسكو صلاحية فرض “الإدارة المؤقتة” على أصول الشركات التابعة لدول تصنفها روسيا ضمن قائمة الدول “غير الصديقة”.
وتعد “نستله” من أبرز الشركات الأجنبية المتواجدة في السوق الروسي، حيث تمتلك ستة مصانع متخصصة في إنتاج القهوة، وحليب الأطفال، ومنتجات العناية بالحيوانات الأليفة، ويصل قوام قوتها العاملة هناك إلى سبعة آلاف موظف. وتجدر الإشارة إلى أن آخر بيانات مالية معلنة للشركة في عام 2021 أظهرت أن عملياتها في روسيا حققت مبيعات بلغت نحو ملياري فرنك سويسري.
وفي أعقاب الإعلان عن هذا التطور، شهدت الأسهم المالية لشركة “نستله” تراجعاً بنسبة 1.2% في مستهل تداولات اليوم.



