يستعد البيت الأبيض لاستضافة مأدبة عشاء رسمية الأسبوع المقبل على شرف الرئيس الصيني شي جينبينغ، في حدثٍ مرتقب يجمع نخبة من قادة قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، وذلك في ظل تصاعد التنافس العالمي المحموم على ريادة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأفاد مسؤول أمريكي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، بأن قائمة المدعوين تضم أسماءً بارزة في هذا القطاع، من بينهم جنسن هوانغ رئيس شركة «إنفيديا»، وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن أيه آي»، بالإضافة إلى جيف بيزوس مؤسس «أمازون»، وإيلون ماسك رئيس «سبيس إكس»، وتيم كوك رئيس «أبل»، وسوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ«غوغل».

ملف الذكاء الاصطناعي في صدارة القمة

من المتوقع أن يسيطر ملف الذكاء الاصطناعي على أجندة المحادثات بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ خلال الزيارة، خاصة مع سعي الدولتين لترسيخ نفوذهما في هذا المجال. وتواجه شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، مثل «أوبن أيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل» و«ميتا»، معضلة دقيقة؛ إذ تسود قناعة بأنه لا يمكن إبطاء وتيرة الابتكار التقني، خشية أن تفقد الولايات المتحدة تفوقها لصالح الصين التي تواصل تقليص الفجوة التكنولوجية بسرعة كبيرة.

وقد انقسمت الآراء داخل أوساط المطورين؛ ففي الوقت الذي دعا فيه داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، إلى ضرورة توخي الحذر وإبطاء وتيرة التطوير -وهو التوجه الذي أيده كل من ألتمان وماسك، وديميس هاسابيس من «غوغل ديب مايند» الذي طالب بإنشاء هيئة عالمية لتنظيم هذه التكنولوجيا- يبرز تيار آخر يرفض القيود.

تباين المواقف حول التنظيم والتسريع

يأتي هذا النقاش في وقت أثار فيه جاكوب كوكسون، الباحث السابق في شركة «أنثروبيك»، مخاوف جدية حول تهديدات محتملة للذكاء الاصطناعي قد تصل إلى حد الخطورة الوجودية بحلول نهاية العقد. في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفاً مغايراً، واصفاً هذه المخاوف بأنها «خدعة».

من جانبه، أكد جنسن هوانغ، في مقتطف من مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» نُشر الجمعة، أن الضرورة تقتضي الاستمرار في التطوير بأقصى سرعة ممكنة، مؤكداً أن هذا التوجه يجب أن يبقى مستقلاً عن أي اعتبارات خارجية، وذلك على الرغم من الآمال المعقودة على إمكانية توصل القوتين العظميين إلى تفاهمات مشتركة خلال اللقاء المرتقب في واشنطن.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version