تتجه جهود الحفاظ على السناجب الحمراء في المملكة المتحدة نحو مرحلة حاسمة، حيث يراهن الخبراء على تقنيات جديدة للتحكم في أعداد السناجب الرمادية، التي تشكل تهديداً وجودياً لنظيرتها الحمراء، وذلك في غضون السنوات الخمس المقبلة.

حلول تقنية للسيطرة على الأعداد

صرح باسكيت، من “صندوق بقاء السنجاب الأحمر” (Red Squirrel Survival Trust)، بأن المؤسسة تشارك في تمويل تجربة ميدانية بالتعاون مع “وكالة صحة الحيوان والنبات” الحكومية. وتتمحور التجربة حول تطوير وسيلة لإعطاء وسائل منع حمل فموية للسناجب الرمادية، ومن المقرر أن تبدأ هذه العملية في أواخر العام الجاري أو مطلع العام القادم.

وتعتمد التقنية على جهاز تغذية (hopper) مزود بغطاء لا يمكن فتحه إلا من قبل السناجب الرمادية التي تزن حوالي 500 جرام، أي ضعف وزن السناجب الحمراء تقريباً، مما يضمن استهداف الفئة الرمادية تحديداً دون غيرها. ويأمل باسكيت في حال نجاح التجارب الميدانية، أن يتمكن ملاك الأراضي وحراس الغابات من الانضمام إلى هذا البرنامج وتطبيقه على نطاق واسع.

الوسائل الحالية ودور الطبيعة

وفي الوقت الراهن، تظل عمليات الصيد والمصائد هي الوسيلة الأساسية للتعامل مع أعداد السناجب الرمادية، وفقاً لما ذكرته فوت. ومع ذلك، تشير فوت إلى أن إعادة إدخال “الدلق الصنوبري” (pine marten) إلى بيئته الطبيعية يمكن أن يلعب دوراً محورياً في التوازن البيئي.

وأوضحت فوت أن الدلق الصنوبري كونه نوعاً محلياً في المملكة المتحدة، فقد تطور جنباً إلى جنب مع السناجب الحمراء؛ حيث طورت الأخيرة استجابات دفاعية سريعة والقدرة على إطلاق إشارات تحذيرية للمستعمرة عند اقتراب الخطر. وعلى النقيض، تفتقر السناجب الرمادية إلى هذه الخبرة التطورية، مما يجعلها عرضة للافتراس من قبل الدلق الصنوبري الذي لا تواجهه بنفس الحذر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version