بينما تواصل مجموعات المتطوعين جهودها في تنظيف البيئة، تكشف حصيلة النفايات التي يتم انتشالها عن مفارقات غريبة تعكس عقوداً من السلوك البشري، إذ لا يقتصر الأمر على المخلفات اليومية المعتادة، بل يمتد إلى اكتشافات تاريخية ومواد غير متوقعة.

من المخلفات اليومية إلى “كنوز” غريبة

تتنوع النفايات التي يجمعها المتطوعون ما بين العبوات البلاستيكية، والأوعية المعدنية، وعلب الوجبات الجاهزة، ومواد “البوليسترين”. إلا أن عمليات التنظيف على مدار السنوات الماضية أفرزت “طرائف” بيئية غريبة؛ فقد عثر المتطوعون على كبسولات “نيسبريسو”، وزجاجات كحولية، ومخاريط بلاستيكية، وقطع ملابس لا تزال مغلفة، بل وصل الأمر إلى العثور على عبوة من “مزيج الكرشة” الخاص بالجزارين.

ومن بين الاكتشافات الأكثر إثارة للدهشة، عثر المتطوعون قبل عدة سنوات على غلاف شوكولاتة يحمل العلامة التجارية القديمة “ماراثون”، وهو الاسم الذي كان يُطلق على “سنيكرز” في المملكة المتحدة قبل عام 1990، مما يبرز كيف يمكن للمخلفات أن تؤرخ لفترات زمنية ماضية.

عقد من العمل التطوعي

في معرض تعليقها على ذكرى تأسيس المبادرة، استذكرت “جويون” البدايات قائلة: “بدأنا بخمسة أشخاص فقط في أول حملة تنظيف عام 2016”. وأضافت أنها رغم ابتعادها عن إدارة المشروع منذ سنوات، إلا أنها تشعر بذهول كبير عند رؤية المبادرة تصل إلى عامها العاشر.

واختتمت “جويون” حديثها مؤكدة أن الوصول إلى هذه المحطة هو خير برهان على التأثير الإيجابي والقدرة الكامنة في العمل الجماعي والمجتمعي، مشيرة إلى عنصر المفاجأة الذي يرافق كل عملية تنظيف، حيث لا يمكن لأحد أن يتوقع ما قد تخرجه أيدي المتطوعين من باطن النفايات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version