أعلنت نيودلهي، يوم الخميس، تمسكها بضمان أمن الطاقة لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، مؤكدة عزمها على الاستمرار في تنويع مصادر إمداداتها تماشياً مع آليات السوق، وذلك في رد فعل مباشر على مشروع قانون أمريكي جديد يفرض عقوبات مشددة على قطاع الطاقة الروسي.
يأتي هذا الموقف الهندي في أعقاب موافقة غرفتي الكونغرس الأمريكي على تشريع يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مستوردي النفط والغاز من روسيا. ويعد هذا القانون جزءاً من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى تقييد قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا، من خلال استهداف صادراتها النفطية وعقوبات مباشرة على مسؤولين وشركات روسية.
وفي بيان رسمي، أشارت وزارة الخارجية الهندية إلى أنها تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بهذا التشريع الذي ينتظر توقيع الرئيس ترامب ليصبح نافذاً. وأكدت الوزارة التزامها بحماية المصالح التجارية والاقتصادية للبلاد، معتبرة أن تنويع مصادر الطاقة يظل المسار الأساسي لتحقيق الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.
موقف صيني رافض
على صعيد متصل، وجهت الصين انتقادات حادة للتشريع الأمريكي، حيث صرح المتحدث باسم الخارجية الصينية، جو جياكون، بأن بلاده تربطها علاقات اقتصادية وتجارية طبيعية مع كافة دول العالم، قائمة على مبادئ المساواة والمنفعة المتبادلة. وأكد جياكون أن هذا التعاون ليس موجهاً ضد أطراف ثالثة، مشدداً على رفض بكين لأي تدخلات أو ضغوط خارجية في هذا الشأن.
كما أعرب المسؤول الصيني عن معارضة بلاده لما وصفه بـ “التطبيق العابر للحدود الإقليمية” للقوانين، مؤكداً أنها تفتقر إلى أساس في القانون الدولي ولم تستند إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي.



