شهدت الأراضي الروسية تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الهجمات الأوكرانية، حيث أعلنت موسكو عن إسقاط عدد قياسي من الطائرات المسيرة خلال 24 ساعة، تزامناً مع الأيام الأخيرة للانتخابات التشريعية في البلاد، وسط استمرار التوتر الميداني والسياسي على عدة جبهات.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، بأن دفاعاتها الجوية تمكنت من تحييد 1951 مسيرة أوكرانية خلال يوم واحد، في حصيلة تعد الأعلى منذ بدء العمليات العسكرية. وفي السياق ذاته، أكد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، أن العاصمة وحدها كانت هدفاً لـ 450 مسيرة ضمن هجوم واسع النطاق استهدف مناطق متفرقة، مبيناً أن الهجمات ألحقت أضراراً بمصفاة نفط ومبانٍ سكنية، واصفاً هذا التحرك بأنه محاولة لتعطيل العملية الانتخابية التي دخلت يومها الثالث والأخير.
وبالتوازي مع الهجمات الجوية، كشفت السلطات الانتخابية الروسية عن تعرض البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالانتخابات لأكثر من ألف موجة من هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، بهدف إعاقة سير الاقتراع. كما أسفرت هجمات المسيرات عن مقتل شخصين في منطقة خيرسون الخاضعة للسيطرة الروسية، أحدهما عضو في لجنة انتخابية بعد استهداف حافلة كانت تقل مدنيين.
تطورات الميدان والمواقف الدولية
ميدانياً، تستمر القوات الروسية في عملياتها العسكرية المكثفة، حيث أفادت وزارة الدفاع بمواصلة حصار وحدات أوكرانية في شمال شرق خاركيف، مشيرة إلى أن خسائر الجيش الأوكراني بلغت خلال الساعات الأخيرة قرابة 1395 جندياً. كما استهدفت ضربات روسية ليلاً منشأة “راديونيكس” ومركز بيانات “بي-موبايل” في كييف، إضافة إلى مراكز لوجستية ومستودعات وموانئ أوكرانية.
وعلى الصعيد السياسي، أقر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بصعوبة تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف بشأن تأمين الملاحة في البحر الأسود، مؤكداً وجود مطالب متبادلة يصعب التوفيق بينها رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة.
من جانبه، حذر رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، من مساعٍ لبعض السياسيين الغربيين لجر حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى صدام مباشر مع روسيا. وأشار فيكو في رسالة مصورة إلى أن أوروبا تقف أمام “خطر مميت”، معتبراً أن الاستراتيجية الغربية في دعم أوكرانيا لم تحقق أهدافها، بل زادت من احتمالية اتساع رقعة الحرب.



