أثار دوي انفجار سمع في محيط مطار أربيل بإقليم كردستان العراق حالة من الترقب، قبل أن تؤكد السلطات الأمنية أن الأمر لا يعدو كونه أنشطة تدريبية روتينية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من المنطقة، مما دفع قوات مكافحة الإرهاب في الإقليم إلى طمأنة الرأي العام، مشيرة إلى أن الانفجارات ناجمة عن تدريبات عسكرية ولا تشكل أي تهديد أمني.
سياق الانسحاب الدولي من العراق
تأتي هذه الأنباء في وقت تستعد فيه قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لاستكمال انسحابها من الأراضي العراقية بحلول 30 سبتمبر الجاري، وذلك بعد إعلان انتهاء مهامها العسكرية الموجهة ضد تنظيم “داعش”.
وكانت القوات الدولية قد بدأت منذ يناير الماضي عملية إعادة انتشار واسعة شملت إخلاء قواعد عسكرية في مناطق متفرقة من العراق، وصولاً إلى بدء مغادرتها إقليم كردستان، حيث يتركز وجودها حالياً في مطار أربيل فقط.
نحو السيادة الأمنية الكاملة
وقد أثار الوجود العسكري للتحالف بقيادة واشنطن جدلاً طويلاً بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة المدعومة من طهران، التي دأبت على استهداف هذه القوات طوال السنوات الماضية.
وفي هذا الصدد، أوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن انتهاء مهام التحالف يمثل محطة مفصلية في تاريخ المؤسسة الأمنية الوطنية، مشدداً على أن هذه الخطوة تكرس مرحلة الاعتماد الكلي على القدرات العراقية في إدارة الملف الأمني، مؤكداً أن بسط سيادة الدولة من شأنه أن يسقط أي مبررات للتحرك العسكري خارج الأطر الرسمية.



